الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٢١٦216
كتاب «الجامع»
628 جماع المستحاضة:
اختلف أصحابنا في الرجل يغشى زوجته وهي مستحاضة فجوّز قوم
وکره آخرون واستند من كره ذلك بأن الله تعالى نهى عن وطء الحائض في
:
حال الدم وقال تعالى: (قُلْ هُوَ أَذًى} [البقرة: 222] وكذلك المسته في
ظهور دمها هو أذى أيضًا وإذا كان الله و قد نهى عن وطء الحائض في حال ظهور الدم فالمستحاضة ظهور دمها هو أذى أيضا. فإذا كان الله رحل قد نهى عن وطء الحائض في حال ظهور الدم فالمستحاضة في معناها وهذا وإغفال من قائله لأن الرسول: قد فرق بين دم الحائض ودم
غلط
المستحاضة فقال: «إن
دم
الاستحاضة
دم
عرق نجس وليس بالحيضة».
(ج 214/ 2، 215)
629 وقت النفاس:
اختلف أصحابنا في وقت النفساء قال بعضهم: تقعد تسعين يومًا وليس على هذا عمل منهم ولا عليه عادة من النساء، وقال آخرون: تقعد ستين يومًا. وقال الجمهور منهم: تقعد أربعين يومًا، وهو قول علي بن أبي طالب، ويوجد لبعض متأخري أصحابنا أنها تقعد عشرين يومًا، والذي نختاره القول بالأربعين يوما لما روي عن أم سلمة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: كنا نقعد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم للنفاس أربعين يومًا، وكنا نطلي وجوهنا بالورس من الكلف. ومن طريق آخر عنها أنها قالت: كنا نقعد من نفاسنا أربعين يوما إلا أن نرى الطهر قبل ذلك فنغتسل ونصلي. (ج 216/ 2)
630 غسل المرأة من الحيض
إذا حاضت المرأة ثم انقطع دم حيضها واغتسلت إلا إصبعًا واحدة أو جزءا من أجزائها أغفلت ذلك أو تعمدت فالغسل غير تام وعليها أن تتم غسل
ما تركت وتعيد الصلوات التي صلت بذلك الغسل. (ج 216/ 2، 217)