الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٢١٧كتاب النكاح
217
631 تيمم الحائض:
إذا طهرت المرأة من حيضها ولم تجد الماء المطلق عليه اسم الماء بغير إضافة ولا فيه نجاسة تيممت وكانت به متطهرة وكذلك قال أبو حنيفة غير أنه لم يخلو مع موافقته لنا من هذه المسألة من أعجوبة حتى قال: فإن لم تجد إلا سور حمار اغتسلت منه وتيممت أيضًا ولا تخلو أن تكون مأمورة بإحدى الطهارتين. (ج 218/ 2)
632 عدم التمييز بين دم الحيض والاستحاضة:
إذا أشكل على المرأة دم الحيض من دم الاستحاضة وجهلت التمييز بين الدمين لم يجز لها ترك الصلاة والصيام، ولا يحل لزوجها أن يغشاها فإن قال قائل: لم حكمت فيها بحكمين حكم الطهارة وحكم الحيض؟ قلنا: لأنا أو جبنا عليها الصلاة المفروضة في حال الطهر ولا يسقط عنها ذلك الآتي حال وقت الحيض فإذا لم تعلم حيضها كان الواجب عليها ألا تدع الفرض إلا بيقين، إذ الحيض حادث والطهر هو الأصل وليس للزوج أن يغشاها إلا بيقين. (ج 218/ 2)
633 من ولدت ولدًا وبقي في بطنها آخر
إذا كانت المرأة حاملا وولدت ولدا وبقي في بطنها آخر فليست بنفساء ولا تدع الصلاة حتى تضع الآخر إذ الحمل محل واحد وما لم تضع ما في بطنها فهي حامل وغير جائز أن تكون نفساء وهي حامل في ذلك الوقت لأن الحامل عليها الصلاة. والنفاس اسم لوضع الحمل. وفي قول بعض أصحابنا أنها تدع الصلاة إذا ركزت للميلاد. وبعض أصحابنا لم ير لها ترك الصلاة حتى تضع بعض ولدها أو شيئًا منه، ونحن نطلب الحجة لهم في ذلك. (ج 219/ 2)