الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠220
كتاب «الجامع»
638 وقت النفاس:
دم النفاس كدم الحيض في الحكم، لا فرق بينهما إلا في غايتهما ولا أعلم من ذلك خلافًا بين أهل العلم، واختلف أصحابنا في وقت النفاس، فقال بعضهم: أكثره تسعون يوما وهذا شاذ من قولهم ولم أعلمه من قول مخالفيهم، وقال بعضهم: أكثره ستون يومًا.
ووافق على هذا القول من خالفنا مالك والشافعي، وينسب إلى عطاء والشعبي أنهما كانا يقولان: تتربص المرأة في نفاسها شهرين ثم تغتسل وتصلي وقال بعض أصحابنا: أكثره أربعون يوما، وهذا القول أشيق إلى قلبي لما روت أم سلمة زوج النبي أنه قال: «النفساء تعتد أربعين يومًا». (ج 233/ 2)
639 جماع المستحاضة:
كره بعض أصحابنا للرجل أن يطأ في دم الاستحاضة إذا كان الدم مثيرًا
دم
ولم ينه عن ذلك في حال قلته، والكثرة والقلة لا تمنع من الحكم أنه استحاضة، وأن المستحاضة حكمها حكم الطاهر، وفي الرواية أن عائشة قالت: استحيضت زينب بنت جحش سبع سنين، وقد قيل إنها أخت زينب. قال: فكانت تملأ مركبًا معها ماء فتدخله حتى تعلو الماء حمرة الدم، فإنها استفتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «إنها ليست بحيضة فاغتسلي وصلي فإنه دم عرق».
والذي أظن أن كراهة من كره من أصحابنا وطأه إياها وهي.
كثرة الدم من طريق الاحتياط والتنزيه. (ج 236/ 2)
640 استحباب عمل اليد:
مستحاضة
في
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ليعمد أحدكم إلى أخذ حبل فيحتطب به حطبًا وليحمله على ظهره، فيأتي به إلى السوق فيبيعه فيأكل منه ويتصدق خير من أن يأتي رجلًا أعطاه الله من فضله فيسأله أعطاه أو منعه» ففي هذا القول من