الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢222
كتاب «الجامع»
645 من أعتق نصيبه من العبد:
اتفق أصحابنا في أن الرجل يعتق شقصًا له في عبد أن العتق يسري فيه والحرية بذلك قد حصلت للمعتق، واختلفوا في قيمة حصة شريكه، فقال بعضهم: يرجع بها على العبد المعتق وقالوا: هذا حر أملاه، وقال بعضهم: على من أعتق حصة شريكه ويرجع بها على العبد يستسعيه بما عزم عنه، وقال بعضهم: لصاحب الحصة الخيار إن شاء رجع بحصته على المعتق، وإن شـ على المعتق يأخذ حقه من أيهما شاء كالضامن والمضمون عنه، والذي نختاره ونذهب إليه أن القيمة تكون على المعتق دون المعتق لأنه هو المتلف على شريكه حصته والجاني عليه فيها. (ج 241/ 2، 242)
شاء
646 من أعتق في مرض الموت وعليه دين: اختلف أصحابنا فيمن أعتق عبدا له في مرضه لا ملك له سواه وعليه دين يحيط بثمن العبد فقال بعضهم: العتق ماض ويسعى بثلثي قيمته للغرماء، فهذا قول موسى بن علي، وقال بعضهم: العتق ماض ويسعى بقيمته كلها للغرماء. وقال محمد بن محبوب: العتق باطل لأن العبد مستحق بالدين وهذا هو القول لأن الدين فرض والوصية تطوع. (ج 243/ 2)
647 التدبير في حال المرض والصحة: أجمعوا أنه إذا دبره في المرض أنه من ثلث المال مع الوصايا وأجمعوا أنه لو أعتقه في صحته وعليه دين يحيط بثمن العبد أن العتق ماض لأن الدين في حال الصحة متعلق بالذمة، وإذا زالت الذمة انتقل إلى التركة، وأجمعوا أنه لو أعتقه، وقد حكم عليه الحاكم بالدين للغرماء أو حجر عليه ماله أن العتق باطل واختلفوا فيه إذا أعتقه وقد حكم عليه بالدين في ذلك وفاء بما عليه في ماله وأعتقه قبل الحجر قال بعضهم: العتق ماض ما لم يحجر عليه الحاكم، وقال بعضهم: عتقه باطل، والنظر