الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤224
كتاب «الجامع»
أمهات الأولاد لأجل ذلك. وقال آخرون: إن نهي عمر كان أصله لأجل الصبي بات يصرخ حتى أصبح، وكان في جوار عمر، فلما أصبح سأل عن ذلك الصبي وعن بكائه فقيل له: إن أمه كانت أمة فبيعت وفرق بينه وبينها فنهى عمر أمهات الأولاد لذلك على طريق المصلحة والنظر إلى الرعية. (ج 246/ 2)
بيع
651 استبراء الأمة:
عن
من اشترى جارية لم يكن له أن يطأها حتى يستبريها لنهي النبي صلى الله عليه وسلم في سبايا أوطاس بقوله: لا تطأوا الحوامل حتى يضعن ولا الحوائل حتى يحضن». فهذا الخبر يوجب الاستبراء على المالك دون البائع: لأن ظاهر يوجب ما قلنا. (ج 248/ 2)
الخطاب
652 العزل عن الحرائر
العزل عن الحرائر غير جائز إلا بإذنهن وما روي عن عمر بن الخطاب عن النبي أنه: نهى عن العزل عن الحرة إلا بإذنها وأما الأمة فجائز العزل عنها رضيت أم كرهت ويدل على ذلك ما روي عن بعض الصحابة، أنه قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة بني المصطلق فأصبنا سبيا فسألنا النبي صلى الله عليه وسلم عن العزل عنهن فقال: اعزلوا إن شئتم فما من نفس كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة». (ج 251/ 2)
653 جلد الأمة إذا زنت
قال بعض «المتفقهة من مخالفينا أن الأمة المحصنة إنما وجب عليها حد الزنا خمسون جلدة للنقص الذي من قبل الرق. فإن سأل سائل فقال: أخبرونا عن الأمة إذا زنت ولم تحصن هل يجب عليها الحد؟ قيل له: لا حد عليها إذا لم تكن محصنة والواجب عليها التعزير. فإن قال: ولم أسقطتم عنها الحد، وقد أوجب الله تعالى على الأمة أن تحد خمسين جلدة إذا زنت. قيل له: