كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

230

كتاب «الجامع»

:

الأشعري، وعامر الشعبي ومجاهد أنهم قالوا لا تستجاب دعوة رجل داين رجلًا فلم يشهد عليه فجحده وهو يدعو عليه فلا يستجاب له» قال الشعبي يقول الله جل ذكره له: «وقد أمرتك أن تشهد عليه وفي هذه الرواية نظر. وروي عن النخعي أنه قال: اشهدوا ولو على سبحة نعل والنظر يوجب عندي: أن الأمر بالإشهاد إذا تبايع المتبائعان ليس بواجب وأن قول الله وجَل: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا﴾ [البقرة: 283] ناسخًا لذلك. (ج 261/ 2، 262)

666 حكم الكاتب إذا دعي للكتابة:

عندي

أن الكاتب إذا احتيج إليه، وكان فارغا غير مشغول ولا يوجد في الوقت غيره وهو قادر على الكتاب عالمًا بأحكامه ألا يتأخر ما علمه ويمنع الله عند الحاجة إليه لقول الله تعالى جل ذكره: ﴿وَلَا يَأْبَ كَاتِبُ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللهُ﴾ [البقرة: 282]. (ج 262/ 2)

667 إملاء ولي السفيه والضعيف

قوله: ﴿فَإِن كَانَ الَّذِى عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهَا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ﴾ [البقرة: 282] والسفه في كلام العرب هو الخروج عن حد ما يجب بجهل كان أو بتعمده، فمتى كان غير كامل لإملاء ما عليه مؤديا لذلك وتضعف معرفته أملى الذي له الحق: لأنه هو وليه لأن الكتابة والهاء راجعة إلى الدين (ج 262/ 2)

668 حكم أداء الشهادة وتحملها:

اختلف الناس في وجوب ذلك عليهما فقال بعضهم: عند الابتداء، وقال بعضهم: واجب بظاهر الخبر في الابتداء وعند الأداء بإجماع، وقال بعضهم: ليس بواجب عليهما في الابتداء وأن معنى الآية بعد التحمل والنظر يوجب عندي أن يكون عليهما في الابتداء إذا كانا في حال لا يوجد غيرهما وبتخلفهما