كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

كتاب الأحكام

231

يحذر أن يضيع الدين أو يفوت الميت عند الوصية. أو فيما يقر به القليل على نفسه من دين أو غيره عند الفزع إلى التوبة وفراق الدنيا، كذلك عند النكاح والإشهاد على الإصلاح بين المسلمين وما جرى هذا المجرى فأما وغيرهما موجود فليس بواجب ذلك عليهما.

وأما أداء الشهادة بعد التحمل واجب بإجماع الأمة إلا من عذر بين.

(ج 263/ 2)

669 شرط العدالة في الشهود:

معنى قوله: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: 282]. فدل قوله تعالى بهذا ألا تشهدوا إلا عدولًا لأنه قال: مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ) بعد قوله: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، والفساق والخونة ليس ممن نرضى. (ج 263/ 2، 264)

670 الإضرار بالكاتب والشهيد:

قال بعض المتأولين في قوله تعالى: {وَلَا يُضَارٌ كَاتِبُ وَلَا شَهِيدٌ) [البقرة: 282] أي يدعونه وهو مشغول. وقال آخرون أن يدعوه فيشهده على ما ليس بحق ويكتب ذلك. وقال بعضهم: لا يشغله عن شغله فيضره إلا ألا يجد غيره. (ج 264/ 2)

671 اختلاف الراهن والمرتهن

اختلف الناس في الراهن والمرتهن إذا اختلفا فى الحق والرهن فقال أهل المدينة: القول قول المرتهن فيما في يده وفي الحق إلى قيمة الرهن. وقال أهل العراق: القول في الرهن قول المرتهن. وفي الحق قول الراهن، وإلى هذا يذهب أصحابنا والنظر يوجبه لأنه مدع ومدع عليه وحجة أهل المدينة أن الله