الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢232
كتاب «الجامع»
تعالى جعل الرهن بدلا من البيئة وقال: وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ} [البقرة: 282]، فلما كانت البيئة يحكم بقولها كان الرهن يحكم بقيمته. (ج 265/ 2)
672 مطل الغني:
من لزمه ضمان مال لغيره وهو قادر على أدائه إليه فمطل صاحبه إياه
أو
وأخره عنه مع طلبه له، كان آثما لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مطل الموسر ظلم» قال: «مطل الغني ظلم وعلى الحاكم أخذه بتسليم الحق الذي عليه ويلجيه إلى دفعه ولا غاية إلا التسليم. وأما محمد بن محبوب فقال: إذا تماجن في الحبس وقعد باع الحاكم عليه ماله وقضى عنه دينه وأشهد للمشتري بالسراء وشرط له بالدرك على رب المال. وأما داود بن علي فقال: يضرب الغني إذا لم يدفع الحق وهو قادر على دفعه إلا أن يقضي عن نفسه. ويحتج في ذلك بخبر رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الموسر تحل عقوبته» والنظر يوجب عندي يبيع عليه ماله وهو محبوس ولا يضرب والحبس عقوبته من عصى الحاكم وعصى ربه أيضا لامتناعه من تسليم الحق للذي يقدر عليه. (ج 266/ 2)
ألا
673 دعوى أحد الزوجين بعد موت الآخر: إذا مات أحد الزوجين فادعى أحدهما ما في المنزل الذي كانا يسكنانه أيام اجتماعهما فيه. فإن القول في ذلك قول الحي منهما من حيوان ورقيق وأثاث وغير ذلك في قول أكثر أصحابنا، وقال بعضهم: لا تصدق الحي منهما إلا فيما يملك من طريق العادة بين الزوجين كأنه يذهب إلى أن المرأة تصدق فيما هو من آلة النساء في البيوت نحو الطبلة وما تحويه ويصدق الرجل في السيف والحجفة والفرس وما يصلح للرجل، ولا يصدق كل واحد منهما فيما شأنه واتخاذه لنفسه.
ليس من
والنظر يوجب عندي أنهما مدعيان في سبيل ما يدعيانه سبيل ما يتداعاه
الناس في الأملاك. ويدعي بعضهم على بعض فمن كان في يده منهما شيء