الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣كتاب الأحكام
233
وفي قبضه ودخل في حوزه، كان القول قوله فيه. ومن ادعى عليه دعوى ملك أو مشاركة كان عليه البينة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لو أعطي الناس بدعواهم لاستحل قوم دماء قوم وأموالهم ولكن البينة على من ادعى وعلى المنكر اليمين»، وهذا يدل على أن دعوى الحي منهما مع ورثة الهالك كدعوى غيرهما من الخصوم.
(ج 266/ 2، 267)
674 صداق زوجة العبد:
قال أبو عبد الله في رجل أذن لعبده في تزويج امرأة حرة أو مملوكة فتزوجها على ألف درهم إن ذلك جائز ويكون الصداق في رقبة العبد إلى أن يموت أو يطلق السيد، فإن طلق العبد بأمر سيده أو يبيعه فإن طلق أو باع ضمن الصداق وكان عليه تسليمه. (ج 268/ 2)
675 ما على العبد من الديون:
رجل أذن لعبده في التجارة فأدان دينًا، إن الخصم في الدين هو العبد فإذا أعتقه قبل أن يقضي الدين ضمن ما كان على العبد من الدين لأنه كالمتلف مالهم عليهم كذلك بائع العبد كالمتلف الحق الذي في رقبته يضمنه على ما قال هو؟ فيجب المساواة بينهما من طريق القياس. (ج 268/ 2، 269)
676 قبول شهادة المخالف:
قال أبو عبد الله: تجوز شهادة مخالفينا على المسلمين إلا فيما يوجب
منهم
على المسلمين الكفر ويجيزها منهم في قتل العمد إذا شهد اثنان على رجل من المسلمين أنه قتل إنسانًا ظلمًا أنه يقتله به والمقتول على ولايته فجعل شهادتهم فيه حكمين صدقهم وأجرى حكم القتل عليه، وأكذبهم في أنه قتل ظلمًا فلم يبر منه والقود لا يجوز إلا في قتل الظلم والتعدي وأقل ما يكون في سقوط هذا الحد عنه الشبهة المفترضة في الشهادة.