الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤234
كتاب «الجامع»
والنظر يوجب ألا نقبل شهادتهم إلا في الأموال دون ما يتعلق بالذمم لأنهم غير مدينين بأخذ الأموال من مخالفيهم بغير حقها ويدينون في مخالفيهم من الخوارج وغيرهم من الرافضة أنهم حرب لهم، وكل محارب فأهل حربه مدينون بالاحتيال على قتله. (ج 269/ 2)
677 أجر المرضعة
قال أبو عبد الله: وإذا طلبت المرضعة إلى أن المرضع وهي مطلقة أو أجنبية حق رضاعها وحضانتها للصبي وقيامها به فرض لها كما يراه الحاكم در همين أو درهمين ونصف وأكثره ثلاثة دراهم. والنظر يوجب عندي أن تكون لها الكسوة والنفقة على ما أوجبه ظاهر الكتاب لقول الله جل ذكره: ﴿وَعَلَى المولودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 233]، وقد تبين المعروف في آيات أخرى: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ [البقرة: 236]. (ج 270/ 2)
678 البيع للمفلس: قال أبو عبد الله: في رجل باع من رجل سلعة ثم حدث للمشتري إفلاس أن البائع يرجع على السلعة فيأخذها وفي هذا القول نظر لأن البيع لا يخلو أن يكون وقع في الأصل صحيحا أو فاسدا فإن كان فاسدا فلا معنى لذكره ثم أفلس، وإن كان أوقع بيعًا صحيحًا فحدوث إفلاسه لا يزيل ملكه عنه بغير
حدث منه. . (ج 270/ 2)
679 تأجيل الديون:
كل دين عاجل أجله صاحبه فهو عاجل ويبطل في الحكم تأجيله وكذلك قول الشافعي وداود وخالفنا أبو حنيفة فزعم أنه إذا أجله انتقل إلى الأجل الذي نقله إليه، غير أنه لم يضمن على أصله حتى نقضه فقال في القرض إذا أجله لم يكن آجلا. وقال أبو المؤثر وأبو الحواري القري وغيرهما من أصحابنا