الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥كتاب الأحكام
235
أن القرض إذا كان إلى أجل معلوم ثبت في الحكم، وكان سبيله سبيل الديون تنعقد بالآجال، وهذا القول من هؤلاء أيضًا يوجب ما أصلوه من قولهم
التي
إن العاجل عاجل وإن أجله صاحبه. وقال بعض أصحابنا: إن القرض وغيره مما هو عاجل في الأصل أو كان أجلاً ثم صار عاجلا أن تأخيره من صاحبه وعد، وتعجيله في الحكم واجب. والنظر يوجب ما قالت هذه الطائفة. (ج 272/ 2)
680 تأخير الديون والفرائض
اختلف أصحابنا في تأخير قضاء الواجب من الديون وما يتعلق بالبدن من الفرائض من الأعمال والكفارات فوسع بعضهم في تأخير ذلك وضيق آخرون. والنظر يوجب تعجيل ذلك مع الإمكان والقدرة لقول الله جل ذكره: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ [آل عمران: 133] وقول النبي صلى الله عليه وسلم: مطل الموسر، ظلم، وهذا يوجب العذر للمعدم والعاجز لما روي أن عائشة كانت تقضي بدل رمضان في شعبان، فإن قال قائل إنها كانت تؤخر ولم يرد الخبر لعذر أخرته، فيجب أن يكون العذر في التأخير مع إمكان التعجيل. قيل له: لما كانت هذه الرواية هي الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إنه من بات وعليه دين يريد قضاءه وكل الله به ملكين يحفظانه إلى أن كان في هذا دليل على عذر من أراد الفعل واجتهد عليه، ولم يقدر على
فعله. (ج 272/ 2، 273)
681 المرتد الذي لحق بدار الحرب:
يصبح».
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها حقنوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله»، وروي عنه أنه قال: «لا يتوارث أهل، ملتين، وروي عن معاذ بن جبل ومعاوية بن أبي سفيان أنهما كانا يقولان لا يورث الكافر المؤمن. ويرث