كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

236

كتاب «الجامع»

المؤمن الكافر لأن الإسلام يعلو ولا يعلا وهذا القول منهما حسن في الظاهر ولكن القدوة بالنبي صلى الله عليه وسلم والاتباع لسنته أولى من اتباع قولهما فإذا ارتد المسلم ولحق بدار الحرب قسم ماله بين ورثته من المسلمين. وقد اختلف أصحابنا في هذه المسألة والحكم في حال المرتد والنظر يوجب عندي ما ذكرناه.

(ج 274/ 2)

682 المرتد الذي لم يلحق بدار الحرب:

أما من ارتد ولم يلحق بدار الكفر وهو مقيم في دار الإسلام لم يقسم ماله، وطالبه الإمام بالرجوع إلى الإسلام ولولا الاتفاق في هذا لكان يقتضي حكم من ارتد في دار الإسلام ولحق بدار الحرب أو لم يلحق. وأما داود فكان يذهب إلى توقيف مال المرتد ما كان حكمه حكم الحياة وإن لحق بدار الحرب. وقال: لا يقسم مال امرئ حي. فإذا عاد المرتد إلى دار الإسلام مسلما فلحق بشيء من ماله كان له أخذه ولا يزيل ملكه عن الموجود منه، وأما بعض أصحابنا وأظنه أبا معاوية كان يضمن من أتلف عليه شيئًا من ماله، وقال: إن

الكفر لا يبطل الحقوق وخالفه أبو المؤثر وغيره. (ج 275/ 2)

683 من ارتد وله حقوق

من يرتد عن الإسلام وله حقوق على غرماء إن ماله يبطل عنهم بردته. قال أبو معاوية عزان بن الصقر حقه باق عليهم وحقوقهم لا تزول بكفره وقال أبو المؤثر: فإن رجع إلى الإسلام عادت الحقوق إليه كما كانت قال الشافعي: وإن قطعت يده قبل ردته وقتل على الردة كان لأوليائه القصاص باليد المقطوعة، ومن قوله: أن ليس بينه وبينهم، ولاية، وأن الردة تقطع ما بينهم من تعلق الحقوق والولاية التي تكون ما بين المسلمين وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يرث المسلم «الكافر وإذا كان لا يرث المال فكيف يرث القصاص. والنبي صلى الله عليه وسلم قد عم بقوله هذا ولم يخص كافرًا من كافر. (ج 275/ 2، 276)