كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

كتاب الأحكام

237

684 إقرار العبيد:

اتفق أصحابنا فيما تناهى إلينا عنهم أن إقرار العبيد فيما يخصهم في أنفسهم أو في مال في أيديهم أو فيما يوجب حكمًا على ساداتهم غير مقبول منهم. ووافقنا على ذلك داود وأبو حنيفة والشافعي فأبطلوا إقراره في المال وأثبتوا إقرارهم فيما يخصهم في أنفسهم كالإقرار بالقتل والسرقة وما يوجب الحدود، والدليل على صحة قول أصحابنا: إن الإقرار إذا تضمن حكمًا على الغير لم يسمع ويقبل ممن أقر به وهذا اتفاق بيننا وبينهم. (ج 276/ 2)

685 جناية العبد وعقوده

أما العبد فجنايته على رقبته لا يتعدى إلى مال سيده وعقوده باطلة كالشراء والبيع والأحكام إلا برأي سيده وإقراره على نفسه غير جائز لأنه مال، وإقراره إقرار على مال الغير ولا نكاح له إلا بإذن سيده والطلاق ليس له باتفاق أصحابنا فيما علمنا، فإن أذن له سيده بالطلاق أو بالظهار أو بالكفارة أو شيء ء مما كان ممنوعًا من فعله إلا بأمر سيده جاز ذلك منه بالأمر والإذن له. وقد روينا عن ابن عباس وأنس بن مالك وجابر بن عبد الله وجابر بن زيد وقتادة أن طلاق العبد بيد سيده (ج 277/ 2)

باب في الإقرار

686 الشك في الإقرار:

إذا أقر رجل لرجل عند الحاكم فقال: علي له مائتا درهم أو مائة درهم قال أصحابنا: يؤخذ بالمائتي درهم. قال ابن جعفر في الجامع: يؤخذ بأول إقراره أو ما أقر بالمائتين. وقال في موضع آخر: إن أقر بخمسين نخلة أو مائة نخلة، أنه لا يؤخذ بالأول من الإقرار، ويؤخذ حتى يقر بما شاء فيحلف وهذا خلاف الأول الذي جعله أصلا له والنظر يوجب عندي أن يأخذه بالأول من