الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩كتاب الأحكام
239
أقر بدينار إلا جملًا أو ألف دينار إلا شاة أو بقرة وهذا لا يعقل عندهم في الاستثناء كالتخصيص والمخصوص من الشيء إخراج بعض المذكور. ويوجد لأبي حنيفة جواز استثناء الدرهم من الدينار والنظر يوجب عندي جواز ذلك لأنهما يقعان جميعًا مضمونان في النفس؛ فلما كان يجتمعان في باب الضمان جاز استثناء أحدهما من الآخر. (ج 282/ 2)
691 إقرار الحر البالغ في الصحة والمرض: قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا﴾ [الأنعام: 164]. لم
به
يختلف أصحابنا فيما علمت أن الحر البالغ المميز يثبت إقراره فيما أقر على نفسه من دين أو غيره صحيحًا كان أو مريضا مما يعم الإقرار ماله أو يخص شيئًا منه، لا فرق عندهم في ذلك، وسواء كان المقر له وارثًا أو أجنبيا: قال أبو حنيفة: إذا أقر لوارث بإقرار ثبت إقراره له في الصحة ويبطل في المرض. قال: وإن أقر لأجنبي في المرض ثبت ولم يشارك الغرماء وإنما يدفع إليهم إن فضل بعده شيء دفع إليهم منه، ولا فرق عند أصحابنا أن يقر بدين في مرضه وعليه دين يحيط بجميع ملكه أو يقر في صحته. لأن الصحيح إذا كان عليه دين يحيط بجميع ملكه قبل إقراره، ولا فرق بين الصحيح والمريض في ذلك. (ج 283/ 2)
692 لفظ المقر:
اختلفوا في لفظ المقر إذا قال: هذه الدار وهذا الحائط لزيد بحق وهو مريض فقال بجواز ذلك أكثرهم واستضعفه بعضهم. وذهب من استضعف هذا الإقرار إلى أن المريض لما كانت عطيته وهبته وقضاء ماله عن دين غيره لا يجوز، احتمل أن يكون قوله بحق ولم يقل علي أو عن غيري وإنما يثبت له إذا كان القضاء عن نفسه دون غيره. (ج 284/ 2)