الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠240
كتاب «الجامع»
باب: في أمر الوكالة
693 موت الموكل قبل تنفيذ الوكالة:
إذا وكل رجل رجلا في شيء من ماله أو تزويج بعض نسائه ممن يكون يلي عقد النكاح عليه أو أمره بذلك أو أمره بتسليم شيء إلى غيره أو يتصدق به على الفقراء عنه فمات الآمر قبل أن ينفذ الفعل المأمور به والموكل فيه لم يكن للموكل والمأمور فعل ذلك ولا إتمامه وإن فعلا منه بعض ما أمرا به لم يكن لهما ولا لواحد منهما إتمام ما أمر بفعله بعد موت الآمر. (ج 287/ 2)
694 إذا جعله وكيلا في حياته ووصيًا بعد مماته: إن دفع الأمر إلى المأمور أو الوكيل مالا وسلطه عليه؛ وقال له: قد جعلتك وكيلي في حياتي ووصي بعد وفاتي، في إنفاذه إلى زيد فله إنفاذه في حياة الآمر وليس له إنفاذه بعد وفاته إلا أن يجعله وصية لمن أمر له به، وله أن ينفذه في حياته لأن للآمر له أن يتصرف في ملكه في حياته وينفق ماله كيف شاء وليس له أن يأمر بإنفاذ شيء من ماله بعد وفاته إلا لأحد وجهين إما في دين يقر به أو وصية يتقرب بها إلى الله من ثلث ماله. (ج 289/ 2)
695 مخالفة الوكيل أمر موكله: إن أمر رجل رجلا أن يدفع عنه إلى رجل درهما أو دينارًا فدفعه إليه، أو لم يدفعه إليه، وقال له: ادفعه إليه وهو لك علي فدفع المأمور إلى المأمور له طعامًا أو عرضا من العروض رغب في ذلك المأمور له أو لم يرغب فإن كان قبض المأمور من الآمر ما أمره بدفعه عنه فهو للآمر في يد المأمور وكذلك إن كان لم يدفع إليه فإن ضمان ما أمره إلى المأمور لا يلزم الأمر لأنه لم يفعل ما أمره به. ومخالفته له مخرجة له من حكم المأمور به، وإسقاط الضمان عن الأمر. (ج 290/ 2)