الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٢٤١كتاب الأحكام
241
696 تنفيذ الوصايا من مال الميت
أجمعوا على أن ينفذ الوصايا عن الميت أو شيئًا منها من ماله أو مال
غير الميت على أنه يأخذ بدله من مال الميت مما هو مسلط عليه فيما بينه خالقه، وليس ذلك في الحكم الظاهر لأنه بعد سقوط الدين والوصايا
وبين
ولا فيما بينه وبين الله تعالى لما ذكرنا من تصرف الوصي بالأمر المطلق وتصرف المأمور. الموكل في المدة في الفعل المقيد على الوصي الذي ليس له أن
عن الميت مدع لدين في ماله ولا يجوز للوكيل مثل هذا في الحكم.
يتجاوزه إلى غيره لما بيناه (ج 291/ 2)
697 شراء الوكيل مال الموكل: کيل مال
إذا وكل رجل رجلًا في شراء عبد فوافق عبدا في يد وكيل الأمر له، فاشتراه ولم يعلمه أنه لمن وكله، فإن الشراء باطل، لأن عرف الناس وعادتهم أن يأمروا بشراء ما يدخل في ملكهم، وهذا الوكيل اشترى مال الموكل بماله وأدخل في ملكه بشرائه ما كان في ملكه. وكذلك لو اشترى له عبدا من أعيان ملك الموكل لم يجز علم الوكيل بذلك أو جهل، لأن الوكيل مأمور بالشراء والشراء والبيع لا يصح إلا من متبايعين: مشتر، وبائع. (ج 292/ 2)
698 مخالفة الوكيل أمر الموكل:
إذا وكله في شراء جارية بألف درهم، فاشترى جارية بألفين، وبعث بها إليه ووطئها وأولدها أولادًا ثم اختلف الوكيل والموكل في الثمن فإن القول قول الوكيل مع يمينه إذا لم يكن حين ما بعث إليه بها قال للرسول: هي الجارية التي أمرتني بها أو يقول: اشتريتها بألف درهم، ويكون على الآمر قيمة الأولاد وعقرها وترد الجارية عليه، والأولاد أحرار ويثبت نسبهم في الأمر. (ج 293/ 2)