الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢242
كتاب «الجامع»
699 وكله بشراء شيء فاشتراه واستأجر لحمله:
إذا وكله بأن يشتري له جرابًا من ثمر السر وهما من صحار فاشترى له واستأجر لحمله إليه بكراء فإن الكراء غير لازم للآمر بالحكم، لأنه لم يأذن له في حمله وإنما أمره بالشراء فقط، وأما من طريق الاستحسان والعادة بين الناس، والنظر يوجب هذا الضمان على المأمور، ويوجب له الكراء على الأمر من قبل أن الأمر بالشراء يقتضي تسليم المبيع إلى الآخر فمن حيث كان مأمورًا بالتسليم ولم يقدر على تسليمه إلا بالكراء صار الكراء كالمنطوق به وإن لم يکن به (ج 293/ 2، 294)
700 موت الوكيل بعد أن اشترى شيئًا لأجل:
إذا وكله في شراء مال إلى أجل فاشتراه إلى ذلك الأجل، ثم توفي الوكيل لم يجز أخذ الثمن من الموكل والحق على الموكل إلى أجله ولصاحب الحق أخذ حقه من تركة الوكيل، لأنه قد حل أخذه بموت الوكيل وليس لورثة الوكيل الرجوع بالحق على الموكل في ذمته. (ج 294/ 2)
701 تصرف الوكيل في مال موكله: لو أمره أن يشتري ودفع إليه دنانير فأنفقها ثم اشترى له بدنانير من عنده بدلها لم يكن يلزم الأمر للمشتري من قبل إنفاقه إياها من قبل وهو أمين فيها، ولم يلزمه الضمان عليها فصار ضامنًا لها بإصرافه إياها في غير ما أمر بإصرافها فيه وكان كالمتبرع بما اشترى بغير وكالة الوكيل على ذلك أنه لو قال: الله على أن أتصدق بهذه الدنانير فتلفت لم يلزمه بدلها، وكذلك الوكالة إذا كانت في عين قائمة. (ج 294/ 2، 295)
702 الوكيل يعمل لموكلين:
إذا وكل رجل رجلا بأن يشتري له غلاما بثمن معلوم وسمي) له جنسه، ووكله آخر في شراء عبد مثل ذلك في الجنس والصفة فاشترى غلاما على