الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢252
كتاب «الجامع»
728 بيوع الغرر:
روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم «نهى عن بيع الغر وعن بيع أنه نهـ عن بيع
الحصاة
المجر
ومن بيع حبل الحبلة، ومن طريق ابن عمر ومعنى الغرر الذي نهى عنه بيع الطير في الهواء وبيع السمك في الماء والعبد الآبق والجمل في بطن أمه، واللبن في ضرع الشاة والجزر والبصل في الأرض ونحو هذا وأما بيع الحصاة فهو بيع كانت العرب تفعله، يقول أحدهم لصاحبه: إذا نبذت حصاة فقد وجب البيع فإذا نبذ حصاة وجب البيع عليه. وأما بيع حبل الحبلة هو أن العرب كانت تتبايع لحم الجزور إلى أن تنتج الناقة ما في بطنها ثم تحمل الناقة التي نتجت، وأما بيع فهو بيع في الأرحام فهذه بيوع كلها غير جائزة ولا يصح ما عقد عليه البيع
به. (ج 324/ 2، 325)
729 النهي عن المنابذة والملامسة:
المجر
نهي عن المنابذة والملامسة ومعنى الملامسة هو أن المشتري يلمس الشيء بيده ولا ينفر إليه بعينه والمنابذة هو أن يقول أحد لصاحبه انبذ إلي، وانبذ إليك، فإذا ألقاه إليه وجب البيع. فهذه بيوع كانت بين العرب جائزة.
فجاءت الشريعة بتحريمها. (ج 325/ 2)
730 بيع النجش:
:
نهى عن بيع النجش بقوله: «لا تناجشوا ولا تصروا الإبل». وأما النجش فهو أن يزيد الإنسان في سلعة غيره عند البيع ليزداد المشتري رغبة فيها فيزيد في ثمنها، قال أصحابنا البيع ثابت والناجش عاص وأحب أن يكون للمشتري الخيار في البيع إذا علم بذلك وكان الفعل عن مواطأة بين الناجش وصاحب السلعة، وإن كان عن غير مواطأة كانت بينهما؛ فالبيع لازم
للمشتري والناجش عاص لربه. (ج 325/ 2)