كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

256

كتاب «الجامع»

أخذها وله أن يأخذ المستعير حتى يمكنه من المشتري فيطالبه. وقال آخرون: لصاحبها أخذها بغير ثمن ويرجع المشتري على البائع بالثمن، وهذا هو القول والذي يوجبه النظر ويشهد لصحته الخبر، ولو لم يكن عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك والخبر والنظر متفقان معًا على صحته. (ج 333/ 2)

باب: في الرهن

741 حكم الرهن:

الرهن جائز في البيع، وقد روت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي ودرعه مرهونة بثلاثين صاعا من شعير. وقد قيل: إن الدرع كانت مرهونة مع يهودي والله أعلم بصحة الخبر لأن النبي صلى الله عليه وسلممات عن أوفاق وسعة، وقد كان الضيق قبل ذلك.

(ج 335/ 2)

742 الربا في الدين والبيع

قال بعض مخالفينا: إن الربا إنما هو في الدين لا في البيع والشراء لأن العرب كانت تداين بعضها بعضا، وكان صاحب الدين إذا حل دينه طالب غريمه بأن يدفع إليه أو يزيده في حقه. ويدل على أن الربا ليس في البيع والشراء، إن الله تبارك وتعالى قال: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ) [البقرة: 280] ثم قال يعقب ذلك: وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبوا) [البقرة: 275].

(ج 336/ 2، 337)

743 بيع الخمر:

روي عن ابن عباس قال: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم صديق من دوس أو قال من ثقيف فلقيه بمكة عام الفتح برواية خمر يهديها إليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا فلان أما علمت أن الله حرمها فأمر الدوسي غلامه أن يذهب لبيعها، فقال له