الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨258
كتاب «الجامع»
الخطاب أنه نهى عن بيع الذهب بالورق وقال آخرون: جائز والقضاء ثابت. وإن غاب أحدهما إذا تقدم ضمانه في الذمة وقد عارض خبر عمر سماك بن خرشة وإذا تعارض الخبران كان المرجوع إلى كتاب الله جل ذكره: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبوا﴾ [البقرة: 275] وإذا كان أحدهما حاضرًا والآخر غائبًا جاز.
(ج 340/ 2)
748 الدليل على جواز الرهن
الرهن أخذه جائز عند البيع في الحضر والسفر، فأما في السفر فجوازه بكتاب الله تعالى قوله: {وَإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِنَا فَرِهَنٌ مَقْبُوضَةٌ) [البقرة: 283]، وأما جوازه بالسُّنَّة فهو ما رواه أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم في إرهانه درع رسول الله صلى الله عليه وسلم عند اليهودي بالمدينة بما تقدم من ذكرنا له في كتابنا هذا والإجماع على ذلك. (ج 341/ 2)
749 ضياع الرهن في يد المرتهن
28
اختلف أصحابنا في الرهن إذا ضاع في يد المرتهن قال بعضهم: (إذا أضاع أحدهما على صاحبه شيئًا لم يرجع أحدهما على صاحبه بشيء زاد الحق على قيمته أو نقص، وقال آخرون يتراددان، الفضل، وقال آخرون: يرجع صاحب الدين على صاحب الرهن ولا يرجع صاحب الرهن بفضل قيمة الرهن وهذا الرهن عليه جل أصحابنا والعمل عليه بينهم وحجتهم في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: الرهن بما فيه فإذا ضاع ذهب منه بقدر الرهن، وإن زاد كان المرتهن أمينا في باقي الرهن». (ج 341/ 2)
750 رهن المشاع:
اختلف أصحابنا في رهن المشاع وعطية المشاع على قولين، فذهب
بعضهم إلى جواز ذلك وشبهوه بالبيع فقالوا: لما كان بيع المشاع جائزا باتفاق