الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٢٥٩كتاب البيوع
259
الأمة جاز أن يكون الرهن والعطية فيه ثابتة احتجوا بأن القبض للرهن والسهم المعطى صحة رفع اليد عنه وإذا ارتفعت اليد من الرهن ولم يكن مانع ولا حائل يحول بين الرهن والمرتهن فقد صح الرهن وكذلك العطية.
(ج 343/ 2)
751 الحكم بين أهل الذمة:
أهل الذمة إذا ترافعوا في بياعاتهم فسخنا ما كان في ديننا منفسخا لأنهم قد دخلوا معنا في النهي، قال الله تعالى: ﴿وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يدِينُون دِينَ الْحَقِّ﴾ [التوبة: (29) والمبيح لهم ما حرم الله علينا مما هو في شرائعهم وما يدعون من جوازه في دينهم محتاج إلى دليل. (ج 347/ 2)
752 النهي عن بيع الماء:
بيع
أما النهي الذي ورد الخبر به عن النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الماء وعن فضل الماء فمعناه أن الرجل كان يحفر في الفلاة والمواضع المنقطعة عن الناس فينتجع عن الفيافي بالدواب وكذلك مرار الطريق، وكان الرجل يبيع ما فضل منه عليهم، أو ما يحضر في تلك المواضع المنقطعة ليتحكم على الناس، وعلى من يفضل من المضطرين بالبيع، فنهى عن ذلك. (ج 347/ 2، 348)
753 الأصل في البيوع الجواز
التجارة في لفظ العرب هي المكاسبة والمبايعة في لغتها هي المفاوضة، وكل مفاوضة من طريق المكاسبة فجائز إلا بيع منع منه كتاب أو سنة أو إجماع وكل مفاوضة خرجت من حد المفاوضة ودخلت في حد إتلاف المال المنهي عن إباحته فهي باطلة لما ثبت عن النبي أنه نهى عن: قيل وقال وعن إضاعة المال». (ج 348/ 2)