الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢262
كتاب «الجامع»
761 بيع العين أو الصفة:
البيع لا يقع معرًا من وصف أو عين فإن خلا من هذا كان باطلا والاتفاق بين الناس على جواز بيع العين المرئية واختلفوا فيه إذا كان على وصف واتفقوا على جواز بيع السلف. وهو بيع يوصف. فإن قال قائل: فبيع الجمل أمه وقد عرى من ظهور عيبه وصفته يقال له: البيع لا يقع على
جائز مع
تبع
الجمل إذ ليس بمرئي ولا موصوف وإنما جاز لمشتري أمه باتفاق أنه للمبيع حيث لا يستثنى، فإذا استثنى وقع الاختلاف بينهم فإذا اختلفوا فالنظر يوجب عندي أن يبقى. (ج 355/ 2)
762 البيع عن البيع لعينه أو لحق المخلوق
المبيع المنهي عنه بيعان: بيع ينهى عنه بعينه وهو بيع الربا، وبيع نهى عنه بحق المخلوق، فالبيع المنهي عنه لعينه لا يجوز في وقته ولا يجوز أن تقع إباحته بإجازة المتبايعين بعد ذلك.
والبيع الآخر هو الذي حق للمخلوق ويجوز ما أجازه صاحب الحق من المتابعين، وهو نحو الضرر ويدلس العيب وما كان في معناهما فهو بيع وقع في وقته صحيحًا وللمشتري رده إذا وقف على عيبه وما انكتم عليه منه مما هو حق له وإن اختاره ورضي بعيبه كان ذلك جائزا وإلا تم على البائع إذا كان علم بالعيب فكتمه (ج 355/ 2)
763 بيع مال الولد:
اختلف أصحابنا في بيع الرجل مال ولده الكبير، فقال بعضهم: يجوز ذلك إذا كان فقيرًا محتاجًا إلى مال ولده وإن كان غنيًّا فلا يجوز ذلك له، وأجاز بعضهم انتزاعه وتملكه عليه وهو غني أو فقير، وقال بعضهم: الانتزاع الذي يجوز للأب في مال ولده هو ما يأكله الأب من