الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣263
كتاب البيوع
مال ولده أو يقضيه في دين أخذ به لا يجد سبيلا إلى أدائه وما يتلفه عليه، فأما ما كان يتملكه عليه ويكون قائمًا في يده فلا، وأما موسى بن
يسمي
أنه كان
علي
كان
أكل مال الولد لصا،
وعندي
يريد بذلك من الآباء
والأغنياء. (ج 357/ 2)
عُمان
باب: فيما يستحق الوالد من مال ولده
764 ما يستحق الوالد من مال ولده
اختلف أصحابنا في مال الولد هل للأب أخذه في حياته ويتملكه عليه أو شيء منه في حال الإعسار أو غير الإعسار، فأجاز بعضهم للأب أخذ مال ولده، وإن كان الأب موسرًا ويحكم له الحاكم بجواز ذلك الفعل. وقال بعضهم: لا يجوز ذلك الفعل له إذا كان موسرًا فإن أخذ من مال ولده شيئًا كان أخذه له ضامنًا، وقال بعضهم: ما يأخذه الأب من مال ولده انتزاعًا والانتزاع لا يكون إلا فيما يتلفه. وأما فيما عينه قائمة ينقلها إلى ملكه نحو الدور والأرضين والنخيل فلا يصح الانتزاع فيه والعين قائمة، وقال بعضهم: لا يجوز له أخذ شيء من مال ولده إلا لكسوته أو نفقته بفرض حاكم إذا كان معسرًا والابن موسرًا، وهذا القول أنظر عندي وأدل على موافقة تأويل السُّنَّة. (ج 362/ 2)
765 من وطئ أم ولد ابنه: اختلفوا فيه إذا وطئ أم ولد ابنه مع علمه بحظرها عليه، فقال بعضهم: عليه الحد، وقال بعضهم: يسقط الحد عنه بالشبهة، واحتج أصحاب هذا القول الأخير في زوال الحد عنه بقول النبي صلى الله عليه وسلم: أنت ومالك لأبيك»، وهذا عندي في باب التأويل، ولعمري أن الشبهة إذا وقعت درئ الحد بها، وليس كل من ادعى الشبهة قبلت منه. (ج 363/ 2)
غلط