كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٢٦٤

264

كتاب «الجامع»

766 شركة الأبدان: اختلف أصحابنا في شركة الأبدان على قولين فأكثرهم أجازها وبعضهم لم يجوز ذلك. وهذا الاختلاف واقع بين مخالفينا أيضًا، فالنظر يوجب عندي فساد ذلك؛ لأن الأفعال تقع فيها المشاركة، لأن الشركة إنما تصح ويمكن للحاكم أن يحكم بجوازها إذا كانت في أعيان الأموال، فأما في مال وعمل بدل فغير ممكن أن يحكم بجوازه

ومن ذهب إلى جواز ذلك من أصحابنا فأظنهم يرون جوازه من طريق القياس على مشاركة المضاربة والمسافات في الأموال. (ج 367/ 2)

767 مشاركة المسلم للذمي في التجارة:

اختلف علماؤنا أيضًا في مشاركة الذمي للمسلم في التجارة فمنع كثير منهم من جواز ذلك لما يحذر من إدخال الربا فيها وما يدينون بتحليله مما هو حرام في دين المسلمين وكره آخرون ذلك من غير تحريم، والحجة عندي توجب جوازها لأن ما اعتل به الفريق الأول لو كان يوجب المنع لم تجز إلا مشاركة العدل من المسلمين لأن فيهم من يستحل في تجارته الحرام ويرتكب في ذلك ما لا يجوز في مذهبه ويستعمله مرة، مستحلًا، وتارة مرتكبًا، وإذا كان هذا هكذا كانت مشاركة الذمي جائزة لاتفاقهم على إجازة مشاركة الفاسق من أهل القبلة. (ج 368/ 2)

768 شركة المفاوضة:

اختلف الناس في شركة المفاوضة وهو أن يشترك الرجلان في الربح والهبة وجميع الفوائد واتفق الناس على إجازة شركة المضاربة وجواز ذلك بالسنة ولولا الاتفاق على جوازها لم تجز لأنها أجرة غير معلومة، وهي عندي ضرب من الإجازة وحكمه حكم الأمين، وأجمعوا أن المضارب