الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٢٦٥كتاب البيوع
265
لا خسران عليه ولا يضمن من المال شيئًا ما لم يتعد فيه وإن اشترط عليه رب المال الضمان فالشرط باطل. (ج 368/ 2)
769 نفقة المضارب وكسوته:
في
اختلف في نفقة المضارب وكسوته إذا اشترطها على المال، مما رب يده، فقال كثير منهم: إن الشرط ثابت وله من ذلك الوسط من الكسوة والنفقة. وقال آخرون: الشرط باطل إلا أن يشترط شيئًا معلومًا لكسوته ونفقته. وأجمع مخالفونا أن المضاربة تفسد بهذا الشرط والنظر يوجب عندي ذلك لأن ما شرطه المضارب لا يكون إلا في الزرع والربح. (ج 369/ 2)
770 الشروط بين رب المال والمضارب له أن يشترط على رب المال أن يتجر في أجناس معلومة وفي ضرب من التجارة معلومة وفي بلد معلوم وبلدان معلومة ولرب المال عليه مثل ذلك من الشرط وليس له أن يتعدى شرطًا له فإن تعدى كان ضامنًا. (ج 369/ 2)
771 ما لا يجوز للمضارب:
رسم
ليس للمضارب أن يستعمل بالمال الزراعات وغرس الأشجار والنخيل وشراء العقارات لأن ذلك لا يعرف كله في متاجر الناس ولا يسمون به تجارا، وقد أجاز بعض أصحابنا ذلك ولم يروه متعديًا إذا رأى الصلاح في ذلك لنفسه ولرب المال واختلف الناس في الشبكة للصيد بهم مما يصطاد بها. فأجاز ذلك كثير منهم ولم يجوزه بعض أصحابنا، وشبهوه بالمضاربة؛ لأن المضاربة لا تصح إلا بالدراهم والدنانير. (ج 370/ 2)
أجمع الناس أنه لا ضمان على مضارب ربح أو خسر إذا لم يتعد في
772 ضمان المضارب:
شيء منها. (ج 370/ 2)