الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٢٦٧كتاب البيوع
267
776 معنى الفراش
اختلفوا في معنى الفراش، فقال أبو حنيفة: عقد النكاح حتى لو تزوج رجل امرأة بحضرة الحاكم ثم طلقها ثلاثًا مع تمام رضائه بها فجاءت بولد لستة أشهر أن الولد لاحق به، قال أصحابنا: الفراش عقد النكاح وما يوجب من الوطء بالخلوة معها فإذا جاءت به لستة أشهر بعد الخلوة والعقد يثبت النسب وأما ثبوت الفراش من الأمة فبصحة الوطء والإقرار منه. (ج 373/ 2، 374)
777 بيع المرهون:
من باع عبدا له أو غير عبد مرهونا في يد غيره أن البيع باطل (يتعذر التسليم عليه). وكذلك بيع العبد المستأجر لا يجوز حتى تنتهي مدة الأجرة أو يفكه صاحبه كالرهن فإن تمسك المشتري بعقد الشراء فيهما كان ضمانهما على سيدهما حتى يسلمهما. (ج 376/ 2)
778 المحاقلة:
:
أما المحاقلة التي ورد النهي عنها من رسول الله صلى الله عليه وسلم من جواز المعاملة فيها فإن الناس اختلفوا في تأويل ذلك على ثلاثة أقاويل: فقال قوم: المحاقلة بيع الزرع بالحب، وقال آخرون: هو اكتراء الأرض بالحب، وقال آخرون: هي المزارعة على الثلث والربع، والأول هو الذي يذهب إليه أصحابنا، والنظر يوجبه والحقل مأخوذ اسمه من المراح والمحاقلة مفاعله والمفاعلة لا تكون إلا من اثنين مثل مضاربة ومعاملة ومخاصمة. وأما نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع المخاضرة فهو عندي والله أعلم: بيع الثمار خضراء لم تدرك ويبدو صلاحها. (ج 377/ 2)
779 المخابرة:
أما المخابرة التي نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم هي المزارعة للأرض على الثلث أو الربع أو نحو ذلك في قول كثير من الناس، وقال ابن الأعرابي: