الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٢٦٩كتاب البيوع
783 الفحش في البيع
:
269
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الفحش في البيع والفحش في اللغة التحيل، وقد تقدم ذكرنا له في الكتاب بصفة الناجش يقال للصائد: الناجش لأنه يتحيل الصيد هكذا وجدت عند بعض أهل اللغة. (ج 379/ 2)
باب في الشركة
784 أنواع الشركة:
الشركة على ثلاثة وجوه: شركة مضاربة وشركة عنان، وشركة مفاوضة، فشركة المضاربة هي: أن يدفع الرجل إلى آخر مالا يتجر به. ويكون الربح بينهما على ما يتفقان عليه والوضيعة على رأس المال وشركة العنان هو أن يشترك الرجلان أو أكثر في شيء خاص دون غيره مأخوذا اسمه من عن له أمري أي اعترض لهما أمري وشركة المفاوضة فهو أن يكون مال كل واحد منهما مثل مال صاحبه من الإباحة له وإن كان فائدة من ربح أو هدية فهي بينهما إلا الميراث فإنه لا يدخل في ذلك والمفاوضة مأخوذ اسمها من فاض كل واحد منهما لصاحبه بما عنده كما يقال للرجلين: إذا اشتركا في الحديث متفاوضين. (ج 380/ 2)
785 ما يجوز من الشروط:
روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المسلمون على شروطهم إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرم حلالا»، وعن عمر بن الخطاب أنه قال: «الصلح جائز بين المسلمين إلا
150
صلحًا أحل حرامًا أو حرم حلالا وإذا تزوج رجل امرأة وشرط عليها أو شرطت عليه شروطًا تمنعه مما أباح الله له أو يمنعها مما أباح الله لها فالشرط باطل، وكذلك في البيع إذا شرط البائع على المبتاع فيما يبيعه منه أن لا خسران عليه فالشرط باطل والبيع فاسد للغدر الذي فيه والمخاطرة، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر وغبن المسلمين، وقال بعض مخالفينا: البيع جائز والشرط باطل. (ج 386/ 2)