كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٢٧٠

270

كتاب «الجامع»

786 خطاب المشركين بالتوحيد والشريعة:

اختلف أصحابنا في المشركين هل خوطبوا بجميع ما خوطب به المسلمون من التوحيد والشريعة وأحكامها، فقال بعضهم: إنما خوطبوا بالتوحيد ودعوا إلى الإقرار بالجملة، فإذا أقروا بذلك لزمهم ما لزم المسلمين من الخطاب بأحكام الشريعة.

وقال بعضهم: خوطبوا بما خوطب به المسلمون من التوحيد والطهارة والصلاة والزكاة والحج والصيام إلا أنهم أمروا بتقديم التوحيد ليصح لهم فعل الطهارة والصلاة والزكاة وغير ذلك كما خوطب بالطهارة والصلاة المسلمون، ولكن أمروا بتقديم الطهارة، كذلك أمر المشركون بتقديم التوحيد وإن كانوا قد دخلوا في الخطاب مع المسلمين. (ج 387/ 2)

باب في الطلاق والعدة والعتق

787 ما يثبت به النسب:

النسب لا يثبت إلا بعقد نكاح صحيح كان أو فاسدًا، وملك يبين بعقد صحيح أو فاسد بإجماع الأمة على ذلك، والولد من الأمة لا يلحق نسبه بسيدها إلا بإقرار منه بوطئها أو بولدها أنه منه وقال كثير من مخالفينا: إن النسب من الأمة لا يلحق بإقراره بالوطء، وإنما يثبت النسب بإقرار بولدها أنه ولده منها. (ج 388/ 2)

788 مشاورة الإمام لأهل الرأي

ينبغي للإمام أن يشاور أهل الرأي في الدين فيما يخصه من المهم من أمور رعيته تأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم، لما شاور أصحابه بأمر الله جل ذكره وهو كان أعلمهم وأرجحهم رأيًا وأوفرهم عقلا وأوضحهم دراية، ولم يكن فيهم من يفضله في رأي، ولكن إذا اجتمع رأيهم على شيء كان أصح من رأيه وحده. (ج 389/ 2)