كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٢٧

:باب: في الأسماء وما يدل على مسمياتها

27

باب: في الأسماء وما يدل على مسمياتها

25 الأسماء وما يدل على مسمياتها:

:

قال الله تبارك وتعالى: الرَّحْمَنُ عَلَمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الْإِنسَكنَ * عَلَمَهُ الْبَيَانَ} [الرحمن: 1 - 4]. فأخبر الله جل ذكره أن البيان في اللسان، ولذلك لزمت الحجة. فإذا ورد الخطاب لمخاطب بأمر أو نهي لزمت حجته وانقطع عذر المخاطب به إذا كان من أهل ذلك اللسان. ولولا ذلك لما علم فرق ما الأمر والنهي والإباحة والحظر. ولما عرف قول القائل: قم أو اقعد أو تكلم أو اسكت أو تعال أو اذهب أو خذ أو اترك، فجعل الله تعالى هذه الأسماء دلائل وعلامات ليعلم بها الخلق ما خوطبوا به ليمتثلوه ويقصدوا إليه، فخاطبهم بما يعلمونه لتجب الحجة عليهم. (ج 68/ 1)

26 الاشتراك في معاني الأسماء: من الأسماء ما يقع فيها الاشتراك بين مسمياتها ومنها ما لا يقع الاشتراك فيه. فما يقع الاشتراك فيه، يعرف المراد منها ويزول الشك عنها بالبيان بمقدمة أو بصفة أو إيماء أو إشارة أو دلالة يقع منه بيان المراد ويصح معه التكليف. مثل ذلك أن يقول القائل: لفلان يد، احتمل أن يكون أراد اليد التي هي الجارحة التي تبطش بها واحتمل أن تكون اليد التي هي المنة والنعمة واحتمل أن تكون هي اليد التي هي التصرف في الملك، فاسم اليد على الإطلاق يقع على هذه الأشياء كلها، فإذا أراد المتكلم بذلك الإخبار عنها ليبين لمن خاطبه بقرينة أو أصله فعلم المخاطب له بالصلة أو بمقدمة ليزول الشك عن المخاطب. فقوله: فلان كتب هذا الكتاب بيده، علم بذلك أنه أراد بذلك اليد التي هي الجارحة التي يكتب الناس بها. وإذا قال: لفلان عندي يد بيضاء، علم أنه أراد بذلك المنة والنعمة. وإذا قال: هذه الدار في يد فلان، علم

بذلك أنه أراد بذلك اليد التي هي الملك والتصرف. (ج 68/ 1، 69)