الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٢٧١كتاب البيوع
271
باب: في الإجارات
789 استعمال العبد بعد انقضاء الإجارة:
إذا استأجر رجل عبدا إلى شهر معلوم في عمل معلوم، وانقضت الأجرة لم
يكن له أن يستعمله بعد ذلك إلا بعقد ثانٍ وأجرة مستقبلة، وإن استعمله ضمنه إن
م. سلم
تلف العبد وضمن أجرًا مثله إلى وقت ما هلك، وضمنه ولا يبعث به أن إلى سيده إلا أن يأذن له في ذلك، فإن أرسله بغير إذنه فهلك قبل أن يصل إلى سيده ضمنه لأنه هلك في تعديه عليه، وإن هلك بعد انقضاء الأجرة في يده في حال حفظه كان سبيله سبيل الأمانة عنده ولم يكن ضامنا له. (ج 391/ 2)
790 أنواع الإجارات وحكمها:
الإجارات على وجوه منها: إجارة تنعقد على عمل معلوم والوقت مجهول مثال ذلك أن يستأجر رجل رجلا على أن يبني له حائطا طوله كذا وعرضه كذا والأجرة كذا لعمل معلوم والأجرة معلومة والوقت مجهول. وأوجب على العامل أن يأتي بالعمل أول أوقات الإمكان وليس لصاحب العمل منعه عنه عند القدرة عليه وإجارة تقع على وقت معلوم والمنافع مجهولة في استئجار الحيوان من العبيد والأحرار والدواب والوقت معلوم والمنافع مجهولة. وإجارة تقع على عمل معلوم ووقت معلوم نحو الدابة والسفينة تحمل شيئًا معلومًا إلى موضع معلوم بكراء معلوم، وكل هذه الإجارات جائزة لاتفاق أهل العلم على إجازتها وما عدا هذا ونحوه مما عليه الاتفاق وعمل الناس ففيه النظر والاعتبار لصحته وفساده. (ج 391/ 2، 392)
791 أخذ الأجرة على تعليم القرآن:
يجوز للمعلم أن يأخذ الأجرة على تعليمه القرآن، وقد بينا جواز ذلك في
غير هذا الموضع من كتابنا هذا، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم زوج رجلًا امرأة على أن