الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢272
كتاب «الجامع»
يعلمها ما عنده من القرآن فجعل النبي للتعليم الرجل لها السورة عوضا عما لا يستحل فرجها إلا به وهو الأجرة عليه. (ج 392/ 2)
792 الأجرة على معاونة الإمام:
يجب على المسلمين معاونة الإمام والقيام معه مما يلزمهم فرضه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقوله تبارك وتعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: (2) وواجب مع ذلك للمؤمنين على الإمام الأجرة على عملهم
ومعاونتهم له من أخذ الصدقات أغنياء كانوا أو فقراء. (ج 393/ 2)
793 الإجارة تشبه المضاربة والبيع
فأما
الإجارات عندي أصل بنفسه وفيه شبه بالمضاربة، وشبه بالبيع. الشافعي فالإجارة عنده بيع يجري مجراه من حيث المفاوضة وهذا عندي خطأ منه لأن الإجارة معنى والبيع معنى غيره وذلك أن المشتري يملك بالشراء ما كان مملوكًا لغيره ومن استأجر رجلًا حرًا لنفسه واستأجر عبدا من سيده أو عقارًا من مالكه فلم يملك بالإجارة ما استأجره وإنما جاز له أن ينتفع بما استأجره. ولو كانت الإجارة بيعًا لكان من استأجر دارًا من رجل، وللرجل المؤجر شريك أن يكون لشريكه أن يطالب المستأجر بالشفعة، وهذا لم يقبل به أحد فيما علمت (ج 394/ 2)
794 اختلاف صاحب السلعة والعامل
إذا اختلف صاحب السلعة والعامل فيها، كان القول قول صاحب السلعة، مثل ذلك: أن يدفع رجل إلى خياط ثوبًا ليقطعه قميصا أو قباء، أو سراويل، أو يدفع إلى صباغ ثوبًا ثم يختلفان فالقول قول صاحب السلعة؛ لأنه لا خلاف بين العلماء من أهل الوفاق وأهل الخلاف أن من أحدث حدثا في مال لا يملكه أنه مأخوذ بحدثه وأن الدعوى لا تنفعه والخياط مقر بأن الثوب لربه،