كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

كتاب البيوع

273

وأنه أحدث فيه حدثًا وادعى إذنه وإجازته عليه، فإن أقام بينة على دعواه وإلا حلف صاحبه وضمنه ما أحدث في ثوبه. (ج 394/ 2، 395)

795 الإجارات الفاسدة:

الإجارات الفاسدة التي ورد النهي عنها لا يجوز إتمامها ولا الحل فيها وتراضي الناس بذلك يوجب تضعيف العقوبة من الله تعالى على ذلك مثل ذلك ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه: «نهى عن مهر البغي وحلوان الكاهن» فأما مهر البغى فهو ما تأخذه الفاجرة على فرجها من الأجرة أمة كانت أو حرة فهذا محرم بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وأما حلوان الكاهن فهو ما يعطى الكاهن على كهانته (بقول الرجل من العرب حلوته حلوانًا إذا أجرته بشيء من المال ويقال هي رشوة الكاهن). (ج 395/ 2)

796 النهي عن كسب الحجام

أما ما روي عن النبي من النهي عن كسب الحجام، فإن رجلا من أصحابه اشترى غلامًا حجامًا فكسر محاجمه وقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن أدب

الدم، وأما ما روي عنه من النهي عن كسب الحجام فهو عندي نهي لأن في الرواية أنه نهى عن كسب الحجام وقال: «كسب

لا نهي تحريم الحجام خسيس وليس كل خسيس حرام ووجه هذا الحديث عندي: أنه إنما أن يحط من قدر صاحبه ويضع منه. (ج 395/ 2، 396)

عني: به

797 النهي عن ثمن الكلب:

أما ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من النهي عن ثمن الكلب؛ فإن كان الخبر

من

أخذ

صحيحًا فليس كل كلب نهى عن أخذ ثمنه؛ لأن الكلاب ما قد أبيح وهو المكلب، وأما الكلاب التي نهى عن اقتنائها واتخاذها كالمكاسبة لا لضرع ولا لزرع فهذا يشبه أن يكون النهي إنما ورد فيها وفي أخذ ثمنها.

ثمنه

(ج 396/ 2، 397)