كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٢٧٥

275

كتاب البيوع

الأرض بالحب إذا كان شيئًا معلومًا ووقتًا معلومًا، واختلفوا في إجارتها بجزء مما يخرج منها، فأجاز ذلك بعضهم وكره من كره ذلك منهم، وفي الرواية ما يدل على فساد ذلك، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن المخابرة وهي كراء الأرض بجزء مما يخرج منها. (ج 398/ 2، 399) (مما

801 الأجرة على تعليم القرآن:

جائز أخذ الأجر على تعليم القرآن بدلالة قول النبي صلى الله عليه وسلم: «قد زوجتكما على ما معك من القرآن وأجمع الناس على أن الفروج لا تستباح إلا بعوض، وقد قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَإِن طَلَقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ هُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ [البقرة: 237]، ولو كان النكاح ينعقد على القرآن لكان النصف الذي يستحقه العقد لا يتحصل لها، إذ القرآن لا نصف له ولا يجوز تملكه، فلما قال الله جل ذكره: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ [النساء: 4]، والقرآن لا يملكه الزوج فيملكها إياه (علمنا أن الذي أراده النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «زوجتكما على ما معك من القرآن» أنه أراد أن يعلمها إياه فيستحق عليها العوض فيكون مهرًا يستبيح به منها ما لا يستباح إلا بتمليك من الأموال). (ج 401/ 2)

802 وجوب الصدقة من العين

به

اتفق علماؤنا فيما تناهى إلينا إلا قولاً كالشاذ من قولهم غير معمول منهم أن الصدقة الواجبة من العين والثمار والماشية لا يجزي دفع البدل عنها إلى مستحقها إلا من جنس ما وجب فيها ووافقهم على هذا الشافعى وداود وأظن مالك، وأما أبو حنيفة والمزني فإنهما أجازا تسليم البدل عما وجب من غير الجنس من العروض وغيرها بالقيمة واتفق أصحابنا فيما علمت أن من لزمه من فرض الصدقة في ماله من قبل يمين حنثها أنه يعطي البدل من غير الجنس بالقيمة ونحن نطلب لهم الفرق

بين المسألتين.