الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧277
كتاب البيوع
فبعث إليهم أبو بكر عامله أن يسلموا أو يأذنوا بحرب أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون أو يخلوا عن أموالهم ويجعلوها للمسلمين فعجزوا عن المحاربة وخافوا أن يأتي القتل عن آخرهم فامتنعوا عن الإسلام واعتصموا بالكفر، وآنفوا من إعطاء الجزية على الصغار منهم فافتدوا بأموالهم واختاروا تركها بدلًا مما دعوا إليه من الحق فهذا يؤيد قول من قال: إنها كانت للمجوس فلما ظهر الإسلام خيروا بين أن يسلموا أو يخرجوا أو يدعوها (ج 405/ 2)
805 غصب العبد ورده بعد أن نقصت قيمته:
اختلف أصحابنا في رجل اغتصب عبدًا قيمته مائة درهم فرباه وعلمه وغذاه حتى بلغت قيمته ألف درهم ثم نقصت قيمته بمرض أو كبر أو غير ذلك حتى رجعت قيمته إلى مائة درهم. فقال بعضهم:: لا شيء على المغتصب إذا رده إلى صاحبه وقيمته لم تنقص عن قيمته في الوقت الذي أخذه فيه وإن نقص عن قيمته الأولى ضمن النقصان، وقال بعضهم: إذا رده إليه زائدة قيمته أو ناقصة فقد رد العين التي كان غصبها إذا كانت قائمة جاشة وليس معصية بحبسه إياه يوجب عليه حكمًا غير رد العين التي كان غصبها «إذا كانت قائمة»، وقال بعضهم: إذا غصبه وهو يساوي مائة درهم. فزاد في يده بتعليم أو غذاء فبلغ درهم ثم نقصت قيمته بكبر أو مرض أو غير ذلك. فرجعت إلى مائة درهم، أن عليه رده وتسعمائة درهم لأنه تعدى بحبسه إياه على صاحبه فنقصانه يلزمه، لأنه أنقص ماله بالتعدي فلزمه ضمان النقصان فألزمه ضمان العين إذا تلفت قبل ردها إلى صاحبها واختلفوا إذا تلفت العين المغصوبة، وقد كانت زادت قيمتها في يد الغاصب أو نقصت فقال بعضهم: يضمن قيمته زادت قيمته أو نقصت، وقال آخرون: تلزمه قيمته يوم غصب، «وقال آخرون: تلزمه قيمته يوم هلك» إلا أن تكون نقصت عن قيمته يوم اغتصبه فعليه تمام قيمته يوم اغتصبه ولم يختلفوا أن عليه التوبة إلى الله تعالى من ذنب اغتصابه إن رد أو غرم (ج 407/ 2 408)
ألف
يوم
هلك