كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

278

كتاب «الجامع»

806 إبراء الضامن والمضمون عنه:

اختلف أصحابنا في رجل ضمن عن رجل بحق لرجل فأبرأ المضمون له الضامن فقال بعضهم: يبرأ الضامن ولا يبرأ المضمون عنه، وقال بعضهم: إذا أبرأ الضامن برئ الضامن والمضمون عنه، وإن أبرأ المضمون عنه لم يبرأ الضامن، وإذا كفل رجل بحق رجل أو بما تصح الكفالة فيه أو ضمن عنه بحق له أن لصاحب الكفالة والضمان أن يطالب بحق الكفيل والمكفول عنه والضامن والمضمون عنه حتى يستوفى حقه ثم هما يبريان من بعد ذلك. (ج 411/ 2)

807 النهي عن قرض جر منفعة:

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قرض جر، منفعة وكل قرض جر منفعة لم يجز، فمن أقرض قرضا لنفع صار إليه كان عليه رده، وهو أن يسكن الرجل رجلا بيتًا له شهرًا على أن يقرضه دينارًا أو درهما، فهذا لا يجوز وعلى الساكن كراء البيت لصاحبه، وله استرجاع ديناره، وكذلك لو أقرضه دراهم مكسرة ليدفع إليه بدلها دراهم صحاحًا كان على المقترض رد ما أخذ أو مثله مع التوبة. (ج 413/ 2)

808 اشتراط القبول والقبض في الهبة:

تنازع الناس في حكم الهبة، فقال بعضهم: تصح بلا قبول ولا قبض، وقال آخرون: لا تصح إلا بقبول ولو لم يقبض، وقال بعضهم: لا تصح الهبة إلا بقبول وقبض وهذا قول أصحابنا إلا أن يكون من أحد الزوجين لصاحبه. فمنهم من أجازها بالقبول دون القبض. وقول جمهورهم أنها لا تصح إلا بقبول وقبض من الزوجين وغيرهما، والنظر يوجب هذا. (ج 415/ 2)

809 الوصية تجوز بغير قبض:

إن قال قائل: فلم جازت الوصية بغير قبض وهي هبة أيضًا؟ قيل له: إن الوصية تجب بعد الموت كالميراث، والهبة تجب في حياة الواهب ألا ترى أن