الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٢٧٩279
كتاب البيوع
الوارث يجب له المال عن الميت ولو لم يقبض كذلك الوصية؟ فإن قال: فإن
لم يقبل الموصي له. قيل له: أن ما أوصى له به إلى الورثة كما أن
يرجع
الوارث لو لم يقبل ميراثه رجع إلى سائر الورثة. (ج 416/ 2)
810 هبة المشاع:
عُمان
اختلف أصحابنا في هبة المشاع فقال بعضهم: جائزة لأن البيع بالمشاع
صحة
جائز. وقال بعضهم: لا يجوز لعدم صحة القبض فيها والنظر يوجه
القبض في هذا القول ويشهد بصحته ما رويناه من الخبر لأن القبض لا يصح في المشاع لأن الكل في يده أو في يد شريكه أو في أيديهما، فالوصول إلى قبض الحصة من الجملة متعذر عن الموهوب له، وأما ما شبه أصحاب الرأي الأول الهبة بالبيع فغلط عندي، لأن المراد من البيع ثبوت الملك به، ولا يقال لا يصح البيع إلا بالقبض والمراد من الهبة أن تكون مقبوضة فيصح ملكها وإذا قبضت الهبة انتقل ملكها إلى الموهوب له، ولم يحل للواهب الرجوع فيها. (ج 417/ 2، 418)
،
11 رد الهبة بعد قبضها:
اختلف أصحابنا في الهبة يقبضها الموهوب له، ثم يردها بعد ذلك إلى من كان وهبها له فقال أكثر هم: ليس على الأول قبض فيها لأن الأصل من عنده، وقال بعضهم منهم سعيد بن محرز: لا يصح له إلا بقبض، وهذا القول أشيق إلى النفس لأن الحجة توجبه (ج 418/ 2)
عندي
812 الهبة للغني والفقير
الهبة جائزة للغني والفقير وجائز قبولها من الغني والفقير، ومن ذهب من أصحابنا إلى أن الهبة من الفقير لا تجوز إلا على وجه ضمان البدل فعندي قد أغفل في الرواية لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل الهدية من بريرة مولاة عائشة