الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٢٨١كتاب البيوع
281
من جار خليط دون الملاصق إذا كان الخليط يحتاج إلى قسمة، والملاصق لا يحتاج إلى قسمة (ج 423/ 2)
815 حكم العارية:
العارية جائزة بالسُّنَّة؛ والسبب في ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل صفوان بن أمية أن يعيره سلاحه، فأبى عليه فقال: «عارية مضمونة مؤداة». (ج 425/ 2)
816 ضمان العارية:
اختلف الناس في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «عارية مضمونة مؤداة»، فقال أهل العراق: ليس في قوله: (عارية مضمونة مؤداة ما يوجب الضمان لأنا قد علمنا أنها أمانة وأنه لا يملكها، وأن عليه أن يرد الأمانة إلى صاحبها فإن تلفت بغير تعد فسبيلها كسبيل سائر الأمانات لا يلزمه فيها إلا الحفظ لها وهذه أخبار عن التزامه لحفظها حتى يؤديها واستعماله لها بأمر صاحبها، فإن تلفت بغير تعد لم يكن ضامنًا لها وقال أهل الحجاز: معنى قوله: «عارية مضمونة مؤداة»، أي أنا لها ضامن حتى أؤديها إليك ولو لم تكن مضمونة بهذا القول كان فيه تقدير لصاحبها.
وقال أصحابنا: إذا اشترط لصاحبها الضمان لم يضمن إلا بالتعدي فيها أن المستعير متى شرط لصاحب العارية ردها أو شرط عليه ربها كان لها ضامنًا، وقول أصحابنا أعدل وأشبه بظاهر السُّنَّة. (ج 425/ 2)
وعندهم
817 أخذ العارية قبل انقضاء المدة:
من أعار إنسانا عارية إلى وقت معلوم لم يكن له أخذها قبل انقضاء المدة من طريق الديانة، وعلى صاحبها الوفاء للمستعير بوعده، قال الله تبارك
وتعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: 1]. وقال في موضع آخر: