كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٢٨٩

كتاب البيوع

289

ورد التحريم في الرضاع بالخبر وإلا كان فيه اعتبار المعنى الذي في الأكل من اللبن ومن أين فرقوا بين حكم اللبن المحرم إذا) ذهب فيما يؤكل ويشرب وبين المحرم) (من النجس فيما يؤكل ويشرب) إذا ذهبت عنه وبقي حكمه.

(ج 453/ 2)

835 القضاء على الغائب:

قال أصحابنا: يجوز للحاكم استماع البينة على الغائب عن مصره، ومن امتنع عن حكمه والحضور إليه وإلى مجلسه وإنفاذ الحكم عليه، ووافقهم على ذلك الشافعي وداود، وخالفهم أبو حنيفة فلم ير حكمًا على غائب ولا استماع بينة عليه حتى يحضر، واحتج بعض متبعيه في قوله بقول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب: إذا حضر إليك الخصمان فلا تقض لأحدهما حتى تسمع حجة

:

خصمه»، وفي رواية أخرى: «لا تقض على أحد الخصمين حتى تسمع حجة الآخر»، والحجة لأصحابنا عليه قول النبي: على المدعي البينة وعلى المنكر اليمين فلما جعل البينة) عليه دل على أنه إذا حضرها حكم له ببينة فلا فائدة في الخبر). وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي: «حتى تسمع حجة خصمه» فإنه يجوز أن يكون أراد إذا أمكن الاستماع. (ج 456/ 2)

836 مدعي الإعسار:

وستم

من ادعى إعسارًا بعد ثبوت حق عليه عند الحاكم لم يقبل قوله الحاكم، وعليه البينة بالإعسار الذي ادعاه في قول أكثر أصحابنا، وليس لاستماع البينة على الإعدام وقت ينتظر كما قال أبو حنيفة: إن بينة الإعدام لا يسمعها الحاكم إلا بعد حبس أربعين يوما. وليس في آية المعسر ما يدل على ذلك، وقال الله جل ذكره: ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: 280] فأمر بترك المعسر وتأخيره إلى أن يتسبب له دفع الحق، ولم يجعل لذلك حدا، وقال بعض أصحابنا: إن البينة على صاحب الحق إذا ادعى على الغريم أنه يجد