الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٢٩٠290
كتاب «الجامع»
سبيلا إلى دفع الحق الذي حكم به الحاكم، وأن القول قول المدعي بالإعدام؛ لأن الناس عندهم في الأصل غير مالكين للأموال وإذا احتمل أن يكون واجد المال ثبت عليه من الحق واحتمل أن يكون معدمًا على ما ادعى فالمرجوع إلى الأصل وهو ألا ملك، والنظر يوجب عندي ألا يقبل قوله فيما يدعيه من الإعدام عن دفع حق صار إليه به بدل نحو المعاملات التي تحرى بين الناس لأنه احتمل صدقه في عدم ما يثبت عليه من الحق فإنه يدفع لزوال البدل الذي استحق عليه به هذا الحق فإن كان الحق تعلق عليه من صداق وجب عليه في ذمته كان القول قوله لأنه لم يتملك به مالا. (ج 457/ 2، 458)
837 الحكم على أهل الذمة:
إذا أصاب أهل الذمة حدود أقامها الإمام عليهم بظاهر الأدلة. قال أصحابنا: يحكم عليهم الإمام فيها بما عنده من حكم الله مما هم يحرمونه في دينهم وإن كانت بينهم وبين المسلمين منازعة في الأموال كانت الخصومة بينهم وبين المسلمين منازعة في الأموال كانت الخصومة بينهم وبينهم والحكم في ذلك كالخصومة والحكم بين المسلمين. (ج 458/ 2)
:
838
التحليف بغير الله:
أجمع الناس أن الحاكم لا يحلف بالطلاق والعتاق والحج ونحو هذا لما من حلف فليحلف بالله أو ليصمت»، وقال: «من
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
حلف على منبري هذا كاذبًا يتبوأ مقعده من النار». (ج 459/ 2)
839 الحجر وتوقف الحاكم:
إذا تنازع رجلان في مال من عقار أو غيره من الأصول وهو في يد أحدهما فأقام المدعي البينة على دعواه أمر الحاكم المدعى عليه أن يزيل المال ويحجر عليه حتى ينتهي الحكم فيه وليسأل الحاكم عن البينة المعدل فإن ثبتت عدالتها