كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٢٩

باب في تكرير القصص والألفاظ

29

ومواعظ، وأمثال واحتجاج. وقال بعضهم: حلال وحرام، وأمر، ونهي، وخبر ما كان قبل، وخبر ما هو كائن بعد، وأمثال، وقال قوم: هي سبعة أوجه من اللغات متفرقة في القرآن، لأنه لا يوجد فيه حرف واحد قرئ على سبعة أحرف. وقال بعضهم: هي سبع لغات في الكلمة، وقد تكلم أهل العلم في هذا المعنى وأكثروا وبينوا معاني قولهم بالاحتجاج، الصحيح، وهو معروف في آثارهم، وكل قد قال فيه بما يحتمل جوازه. (ج 75/ 1، 76)

باب: في تكرير القصص والألفاظ

الحكمة من التكرار في القرآن الكريم:

طعن قوم في تكرير القصة بعد القصة والقول بعد القول، فليس لطاعن في هذا تعلق والحمد لله، والسبب في ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يبعث إلى القبائل المتفرقة بالسور المختلفة، فلو لم تكن الأنباء والقصص مثناة ومكررة لوقعت قصة موسى إلى قوم وقصة عيسى إلى قوم، وقصة نوح إلى قوم، فأراد الله تبارك وتعالى بلطفه ورحمته أن ينشر هذه القصص في أطراف الأرض ويلقيها في كل سمع ويثبتها في كل قلب ويزيد الحاضرين في الإفهام. وأما تكرير الكلام من جنس واحد بعضه يجزي عن بعض كتكراره في ﴿قُلْ يَتَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾ [الكافرون: 1] وفي سورة الرحمن فإن القرآن نزل بلسان القوم وعلى مذهبهم، ومن مذاهبهم التكرار إرادة التأكيد، والإفهام، كما أن من مذاهبهم الاقتصار إرادة للتخفيف والإيجاز. إلا أن افتنان المتكلم والخطيب في الفنون وخروجه عن شيء إلى شيء أحسن من اقتصاره في المقام على فن واحد. (ج 78/ 1، 79)

معنى الحروف المقطعة في أوائل السور:

اختلف الناس في تأويل أوائل السور. الم والمص. والمر، و حم حم عسق). ونحو هذا، فقال قوم: هي أسماء للسور وافتتاح لها.