الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٢٩١291
كتاب البيوع
احتج على الخصم، فإن أوضح حجته أو ادعى بينة بإبطال هذه البينة أجله أجلًا، فإن بين ذلك وإلا حكم للمشهود له ببينته وقطع الخصومة بعد الحجة، فإن كانت بينة المدعي عدولًا عند الحاكم وهم ممن لا يسأل عنه، وكانوا من أوليائه لم يؤخر الحكم بعد الحجة على المدعى عليه ولم يحجز المال بعد صحة البينة إلا أن يدعي المشهود عليه دعوى توجب تأخير الحكم. (ج 462/ 2)
840 الاختلاف بين الرجل وأم ولده في الرضاع: إن اختلف الرجل وأم ولده على رضاعه لم تجبر أن ترضعه مطلقة وهي ولم يلزمها الرضاع له إلا أن يخاف على الولد الهلاك من غيرها أو لا يجد له مرضعة، قال الله تعالى: (وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخرى} [الطلاق: 6]، وقد أجاز أصحابنا الإجارة على الرضاع ولم أعلم في ذلك خلافًا. (ج 464/ 2)
841 حكم غيبة المسلم:
غيبة المسلم غير جائزة وهي من كبائر الذنوب لما عظم الله من حرمة
المؤمن. (ج 465/ 2)
842 معنى الغيبة:
الغيبة أن يذكر الرجل المسلم بظهر الغيب بما ليس فيه، وبما هو نقيضه فيه. وقد قال قوم: إذا أراد بذلك التنقص له فهو مغتاب له، فإن لم يرد بذلك فلا شيء عليه لأنه قال الصدق. وروي أن رجلًا ذكر رجلًا فتوقع فيه بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «بئس أخو العشيرة». (ج 465/ 2)
843 بيع الرجل مال ولده الصغير:
اتفق أصحابنا على جواز بيع الرجل مال ولده الصبي الصغير ثم اختلفوا
في تضمينه له الثمن فقال بعضهم: يضمن له الثمن إن كان غنيا، ولم ير