كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٢٩٢

292

كتاب «الجامع»

تضمينه له آخرون، واتفقوا في زوال الضمان عنه إذا كان فقيرا وأنفقه في صلاح نفسه واختلفوا في مال ولده الكبير، فقال بعضهم::لا يجوز بيعه بغير أمره فقيرًا كان أو غنيًّا، وأجاز بعضهم بيعه وتضمينه له الثمن إن كان غنيًّا وإن كان فقيرًا فلا ضمان عليه. (ج 466/ 2)

عمان

844 الحكم في التنازع على ما في اليد:

إذا تنازع رجلان في دار أو أرض وهى فى أيديهما، فادعي أحدهما الكل له، وادعى الآخر النصف، ولا بينة لهما، فإنما تقسم بينهما نصفين بعد أن يحلف من ادعى النصف لمدعي الكل على ما ادعى من الزيادة، فإن أقام كل واحد منهما شاهدي عدل على دعواه؛ فإن أصحابنا يختلفون في قبول البينة مع اليد، فقال بعضهم: تجعل البينة بينة صاحب اليد، لأن اجتماع اليد مع البينة أثبت وأقوى فيما يوجب الحكم من بينة بغير يده.

(ج 468/ 2)

845 من اغتصب شيئًا فزاد في يده ثم هلك:

اختلف أصحابنا في رجل اغتصب شيئًا فزاد في يده ثم هلك المغصوب فقال بعضهم: يضمن قيمته يوم غصبه، وقال أكثرهم: يضمن أفضل قيمة يوم غصبه، أو يوم هلك في يده، وهذا هو القول عندي؛ لأن الزيادة يحكم له بها الحاكم إذا وجدها قائمة كما يحكم بما اغتصبه في وقته، وهذا دليل على أن ملك المغتصب منه ثابت في الجميع ولما كانت الزيادة له وجب أن تكون مضمونة في كل وقت.

وإلى هذا القول يذهب الشافعي، وأما أبو حنيفة فلا يوجب الزيادة لصاحبها ولا يحكم بها للمغصوب لأن المغتصب لم يكن زعم ملكها فتكون مضمونة له. (ج 470/ 2)