كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٢٩٣

كتاب البيوع

293

846 من نام في طريق المسلمين فعثر به رجل

إذا نام رجل في طريق المسلمين أو في موضع ليس له أن ينام فيه، فعثر به رجل فماتا جميعًا أو مات النائم دون صاحبه، أو مات الذي وقع على النائم. الجواب في ذلك على أصحابنا أن النائم إن مات كان دمه هدرًا كأنه جنى على نفسه، وإن مات العاثر به ضمن النائم ديته في نفسه. وقال بعضهم: يكون على عاقلته ما ضمن من ذلك على هذا الوجه، جه، وإن ماتا جميعًا ضمنت عاقلة النائم وكان دم النائم هدرًا كأنه في التقدير قتل نفسه وصاحبه خطأ. (ج 471/ 2)

847 الغلول:

قال الله تبارك وتعالى: (وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَمَةِ} [آل عمران: 161] والغلول هو الخيانة والمغلول هو الأمانة من التغلغل. فلان تغلغل إلى كذا وكذا أي يتوصل إليه، والماء يتغلغل في الأنهار ونحوه، والغال للشيء أنه يتوصل إليه «من باب لطيف حتى يصير إليه فيأخذه، وليس على من غل قطع، فإن كان سارقا وأخذ ما ليس له وكذلك الطرار والمختلس وهما سارقان ولا قطع عليهما باتفاق وكل الثلاثة خونة واسم السارق لاحق بهم، فهذه الأسماء اللاحقة تسقط الحد بهم

848 شروط قطع السارق

عنهم. (ج 472/ 2)

قطع السارق يجب بأربع خصال: بتناول المال وإخراجه من الحرز والمقدار الذي يجب القطع به والبلوغ على العقل، والرفع إلى الإمام، والحر والعبد في ذلك سواء، والحجة في ذلك من كتاب الله تعالى: وَالسَارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءُ بِمَا كَسَبَا} [المائدة: 38)، ومن السُّنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قطع في مجن قيمته ربع دينار، وروي عنه من طريق عائشة أنها قالت: «القطع في ربع دينار فصاعدًا»، والحجة في الرفع إلى الإمام ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن رجلا عفا عن سارق بحضرته، فقال

أن