كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

294

كتاب «الجامع»

النبي صلى الله عليه وسلم: «فهلا كان ذلك قبل أن تأتيني يدل بذلك على أن للمسروق أن يعفو قبل الرفع إلى الإمام، وما اتفقت عليه الأمة أنه لا يلزم القطع إلا بأحد شيئين: بينة أو إقرار ممن يصح إقراره على نفسه. (ج 472/ 2، 473)

849 تضمين السارق بعد قطعه:

اختلف أصحابنا في تضمين السارق بعد أن يقطع، فقال بعضهم: عليه الرد ولا يرفع القطع عنه ضمان ما أخذ ولا يحكم عليه بذلك إذا قطع وقال بعضهم: ليس عليه مع القطع ضمان، وبهذا القول يقول أبو حنيفة والقول الأول يوافقهم عليه الشافعي، غير أنه يحكم عليه مع القطع بالرد. واتفقوا جميعًا على أن المسروق إذا كان قائما بعينه أنه مردود إلى القطع واجب في ذلك. (ج 473/ 2)

850 من ليس عليهم قطع:

أخذ من منه، فإن

ليس على المجنون ولا على الطفل، قطع ولا على العبد إن سرق من مال سيده، ولا على المرأة إن سرقت من مال زوجها ولا على الزوج إن سرق من مال زوجته وليس على المختلس قطع ولا قطع في سارق التمر والسكر. الدليل على أن القطع لا يجب إلا من حرز؛ قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا قطع في الثمر حتى يؤويه الحرز يدل على ما قلنا لأن الحرز هو حرز الثمر، وقبل ذلك لم يكن في حرز، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا قطع في ثمرة، وليس على الأب قطع من مال ولده، ولا على من أخذ من بيت مال المسلمين قطع، ولا من أخذ من الغنيمة المقدار الذي يقطع في مثله السارق». (ج 473/ 2، 474)

851 اختيار الحاكم للشهود:

إذا شهد رجلان على رجل أنه سرق أو شهد أربعة على رجل بالزنا لم يجب أن يحكم بشهادة هؤلاء على هذا لأنهم لا يعرفون وصف الزنا