كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٢٩٥

كتاب البيوع

295

ولا وصف السرقة، ويجب أن يقف الحاكم حتى يتبين من البينة، وأحب أن يكون ذلك أيضًا في النكاح لأنهما لو شهدا بالتزويج ولم يعلما بالطلاق الذي يبين بشهادة غيرهما، وعند السرق فلا يبين للحاكم فلا يعجل بالحكم فيختبرهما على ما شهدا به الأولان (ج 474/ 2)

852 السارق لغة:

السارق في لغة العرب من أخذ ما هو ممنوع منه مستخفيًا به، الدليل على أن طريقه طريق الاستخفاء، قولهم سارق النظر لأنه لو نظر لا من طريق الاستخفاء لم يسم سارق النظر، وإنما سمي سارق النظر إذا نظر إليه وهو يريد، ينظر إليه، ومنه سمي سارق الشعر إذا أخذ بيتًا من شعر غيره وأوهم أنه له إذ لو أنشد بيتًا لغيره وهو يعلم أنه ليس له لم يسم سارق الشعر.

ألا

أنه يري

(ج 474/ 2)

853 الموضع الذي تقطع منه يد السارق

اختلف الناس في الموضع الذي يقطع منه يد السارق. فقال قوم: الرسغ وعليه العمل، وقال آخرون: المرفق. وقال آخرون: المنكب لأن الله تعالى لم يحد في ذلك حدا، والنظر يوجب عندي أن القطع يجب من الرسغ، لأن اسم يده يقع عليه، والتسمية أولا. يقال: أخذت بيدي ولمست بيدي وبسطت يدي،

فالكف

هي

المتناولة. (ج 475/ 2)

854 من قال لرجل: يا لوطي:

إن قال رجل: لرجل يا لوطي لم يكن قاذفا له؛ لأن الإضافة إلى لوط وهو بالمدح أشبه عندي ولا يجب الحد بذلك لأنه نسبه إلى ذلك احتمل أن يكون نسبًا إلى الفعل، واحتمل أن يكون نسبًا إلى لوط، فإذا اعترضت الشبهة سقط الحد عندها. وإلى هذا ذهب أصحابنا، ولكن قالوا: إن كان قد