الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٢٩٦296
كتاب «الجامع»
قال له: إنك تعمل عمل قوم لوط لزم الحد، وعندي أن الحد لا يجب ها هنا أيضًا لأن قوم لوط أعمالهم كانت مختلفة. (ج 476/ 2)
855 موت المقذوف لا يسقط الحد:
إذا قذف رجل رجلًا ثم مات المقذوف لم يسقط الحد عنه؛ لأن الحد إذا انتهى إلى الحاكم وجب عليه إقامته لأنه حق الله طالب به المقذوف أو لم يطالب وأوجب على الإمام إقامته إذا علم به.
وقال بعض أصحابنا: لا يقيمه الحاكم إلا أن يكون المقذوف حيا مقيمًا
على مطالبته. (ج 477/ 2)
856 الشفاعة في الحدود:
ليس لأحد من المسلمين أن يشفع في حد أوجب الله إقامته، ولا للإمام قبول ذلك ممن يشفع عنده، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلمأنه قال: «الشافع والمشفع في النار» وذلك في الحدود بإجماع الناس. (ج 477/ 2)
857 سرقة الحر والعبد
من سرق صبيا حرا فلا قطع عليه لأن النبي صلى الله عليه وسلم أوجب القطع على من
يسرق ربع دينار والحر لا قيمة له، وإن سرق عبدًا صغيرًا أقيم عليه الحد لأنه
سرق مالا له قيمة. (ج 478/ 2)
858 تعريف المحصن:
اختلف أصحابنا في حد المحصن فقال بعضهم: إذا عقد النكاح فقد أحصن وأظنه قول جابر بن زيد لأني وجدت في الأثر عنه أنه قال: من أنكح أو نكح فقد أحصن. فقال بعضهم: حتى يطأ بعد العقد كانت معه زوجة أو غير زوجة، وأجمعوا أن الأمة تحصن الحر ولا يحصن العبد الحرة والأمة يحصنها الحر والعبد. (ج 479/ 2)