كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٢٩٩

299

كتاب البيوع

إسقاط حق المؤلفة، وفي قولهم إلا أن ينزل قوم منزلة المؤلفة، تدل على أن حق المؤلفة باق عندهم، وأظن معنى قولهم: إن حق المؤلفة اليوم ساقط بأن أحدًا في غير عصرهم لم يكن مستعصيا عليهم، فينقاد بمال، قالوا

لعلمهم

ما قالوا والله أعلم.

والنظر يوجب عندي أن حق المؤلفة باق في كل عصر وجدوا ووجد الإمام واحتيج إلى تأليفهم لعدم النسخ لذلك من الكتاب والسنة والإجماع، وإذا كان اسم المؤلفة في الكتاب مذكور في الآية متلو لم يجز لمدعي الخصوص دعوى تمنع من الظاهر بغير دليل، وإذا ورد الخطاب بعموم م أمر فالواجب إجراء العموم على ظاهره. (ج 488/ 2، 489)

864 جواز الفرار من الحرب

إذا باشر الإمام الحرب ولقيها بأصحابه ثم خاف القتل على أصحابه ورأى القتل يسرع فيهم ويأتي عليهم حتى يفنوا أو يقلوا عن عدوهم ويضعفوا عنه جاز له الهرب عنه ببقية أصحابه والامتناع عنهم بما يقيهم به من جبل أو بلد أو ما يمنعه إلى أن يجد الأنصار على عدوه ولا يقيم بأصحابه للقتل والحياة لهم أنفع وللمسلمين وأرجأ لبقاء الدولة. (ج 489/ 2)

عدد عدوهم،

865 العدد الذي يجب به فرض الجهاد: أجمعوا أن فرض جهاد العدو يلزمهم حتى يصيروا كنصف وإن الفرض لزمهم بذلك لقول الله جل ذكره: الْتَنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِن يَكُن مِّنكُم مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفُ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ

بإِذْنِ اللهِ} [الأنفال: 66].

وذهب بعض المتأولين إلى أن هذا ليس بأمر ولا به إلزام فرض الجهاد

وأنه خبر والخبر لا يوجب الفرض.