كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٣٠١

كتاب البيوع

منه من شاء، وأصل النفل التطوع مما ليس على الفاعل فعله ومنه قيل لصلاة التطوع نافلة، ويقول قائل أهل اللغة صليت نافلة إذا لم تكن فريضة فكانت الأنفال شيئا قد خص الله به المسلمين ولم يكن لغيرهم من الأمم قبلهم وإنما

كانت نارًا تنزل فتحرق الغنائم كذا بلغنا (ج 495/ 2)

باب في القصاص والقود والديات

869 ما يجب به القصاص:

القصاص في النفس يجب بشيئين أحدهما العمد والثاني التساوي والتساوي هو التكافؤ في الأنفس الدليل على ذلك قول الله جل ذكره: وَالْحُرُمَتُ قِصَاصُ} [البقرة: 194]. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: المؤمنون تتكافأ دماؤهم». وقال عليه الصلاة والسلام: «لا يقتل حر بعبد ولا مسلم بكافر ولا طفل ببالغ ولا مجنون بصحيح». (ج 496/ 2)

870 أنواع القتل:

القتل على ثلاثة أصناف: قتل عمد وفيه القصاص أو الدية إن اختار الولي ذلك. وقتل خطأ لا قود فيه وفيه الدية (وهي على العاقلة وقتل شبه العمد لا قصاص (له وفيه الدية مغلظة على القاتل في نفسه.

فقتل العمد هو من قصد إنسانًا بضرب يريد بذلك قتله، والخطأ من قصد شيئًا مباحًا له فتعدى الفعل إلى إنسان فقتله وهو كالرامي للصيد، فتحمل الريح السهم فتقتل مسلما، أو يرمي حيث مباح له ذلك، فيتولد من فعله المباح قتل إنسان وشبه العمد هو أن يقصد الضارب بالضرب إنسانًا ولا يريد قتله فيموت، فهذا هو القتل الذي شبه العمد، ولا تعقل العاقلة الاعتراف ولا الصلح ولا جناية عبد ولا دية عمد. (ج 496/ 2، 497)