الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٣٠٥كتاب البيوع
305
884 ما أتلفه البغاة:
ما أتلف البغاة من دم أو مال في حال بغيهم ومناصبتهم الحرب للمسلمين فلا غرم عليهم فيه لأن عندهم أن قعودهم على ذلك معصية الله تعالى وما كان قائما بين أيديهم ثم رجعوا إلى الحق كان عليهم رده لقول الله تعالى جل ذكره: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الأَمَنَتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: 58]. (ج 504/ 2)
885 الجمع بين دية القتل ودية العضو: من قطع رأس ميت أو عضوًا منه كان عليه دية ذلك العضو ودية الميت لأنه أرش الجروح ودية الإنسان، فإن قال قائل: هذا يسمى قاتلًا، قيل له: القتل من ضرب رجلًا قاصدًا فألمه حتى خرجت روحه فهذا يسم قاتلا له، وهذا يجب عليه أرش الجراح ودية العضو ولا قصاص عليه لأنه غير قاتل وإنما أوجبنا الدية في قطع رأس الميت وأرش الجرح المذكور بدلالة قول النبي صلى الله عليه وسلم: «حرمة أمواتنا كحرمة أحيائنا». (ج 505/ 2)
:
886 قتل المسلم بالكافر:
إذا قتل مسلم ذميًا لم يقد به في قول أصحابنا والحجة لهم على ذلك قول الله تبارك وتعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى) [البقرة: 178] لم يدخل فيها أهل الذمة، ولما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يقتل مسلم بكافر، واحتج من أقاد المسلم بالكافر بقول الله وعمل: وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: 45]. (ج 505/ 2، 506)
887 دية الجنين:
إذا ضرب رجل امرأة فألقت جنينها كانت عليه ديته غرة عبد أو أمة، والغرة التي تؤدى في الجنين هى غرة عبد أو أمة وإنما قيل غرة لأنها غير ما
يملك. (ج 506/ 2)