الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٣٠٩كتاب البيوع
309
896 صيغة الأمر:
صيغة الأمر إذا وردت معراة من القرائن والمقدمات والدلائل ووردت مطلقة كانت على الإيجاب وقد ترد تلك الصيغة مع قرينة تنقلها إلى الندب وقرينة ترى [عجز المأمور وقرينة تدل على إطلاق بعد حظر وقرينة يراد بها التكوين لامتثال الأمر وقرينة ترى رفع منزلة المأمور وتكريمًا له وقرينة ترى الوضع مع المأمور وقرينة تنقلها إلى النهي ومنه ما يراد به التهدد والزجر. (ج 520/ 2)
897 الأمة يطأها الرجلان
اختلف الناس في الأمة تكون بين الرجلين فيطآنها جميعًا فتأتي بولد، فقال بعض مخالفينا: إنه عبد لهما ويلزمهما حد الزنا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الولد للفراش وللعاهرة الحجر». فقالوا: لما كانا عاهرين لم يلحقهما النسب ولزمهما حد العاهرين وقال آخرون: يلحقهما نسب الولد فيكون الولد ولدهما، لأن النسب يلحق من النكاح الفاسد كما يلحق من النكاح الصحيح، والحد يسقط عنهما بشبهة الملك التي حصلت لهما من الأمة.
(ج 522/ 2)
باب: في الحدود
898 الستر على المسلم:
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أوصى المسلمين بعضهم ببعض، وأمرهم بالرعاية في ذلك والستر على بعضهم من بعض، وألا يهتكوا إخوانهم عند هفواتهم وزلاتهم وندبهم إلى الستر عليهم وفي الرواية عنه من طريق أبي هريرة أنه قال: «من نفس على مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب